الحسن فإنه لم يقم، وكان الحسن بن زياد ثقيل القلب [ممتلئ البطن] على محمد بن الحسن، فقام ودخل الناس من أصحاب الخليفة، فأمهل الرشيد يسيرا ثم خرج الآذن فقال: محمد بن الحسن! فجزع أصحابه له، فأدخل فأمهل، ثم خرج طيب النفس مسرورا، فقال: قال لي: ما لَكَ لم تقم مع الناس؟ قلت: كرهت أن أخرج عن الطبقة التي جعلتني فيها، إنك أهلتني للعلم فكرهت أن أخرج منه إلى طبقة الخدمة التي هي خارجة منه، وإن ابن عمك ﷺ قال: من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار، وإنه إنما أراد بذلك العلماء، فمن قام بحق الخدمة وإعزاز الملك فهو هيبة للعدو، ومن قعد اتبع السنة
الأصل
التي عنكم أخذت. فهو زين لكم. قال: صدقت يا محمد! ثم قال: إن عمر بن الخطاب صالح بني تغلب على أن لا ينصروا أبناءهم، وقد نصروا أبناءهم وحلّت بذلك دماؤهم، فما ترى؟ قال: قلت: إن عمر أمرهم بذلك وقد نصروا أبناءهم بعد عمر، واحتمل ذلك عثمان وابن عمك، وكان من العلم ما لا خفاء به عليك، وجرت بذلك السنن، فهذا صلح من الخلفاء بعده، ولا شيء يلحقك في ذلك؛ وقد كشفت لك العلم، ورأيك أعلا. قال: لكنا نجريه على ما أجره إن شاء الله، إن الله أمر نبيه بالمشورة، فكان يشاور في أمره، ثم يأتيه جبريل عليه السلام بتوفيق الله، ولكن عليك بالدعاء لمن ولاد الله أمرك ومر أصحابك بذلك، وقد أمرت لك بشيء تفرقه على أصحابك. فخرج له مال كثير ففرقه.
أخبرني أبو الوليد الدربندي قال نا محمد بن أبي بكر الوراق ببخارى قال نا محمد بن أحمد بن حرب قال
أخبرني أبو الوليد الدربندي قال نا محمد بن أبي بكر الوراق ببخارى قال نا محمد بن أحمد بن حرب قال
