الأصل

« <
من 525
> »

أيام ولياليها شيئا لم يكن ذلك حيضا لأن الأثر جاء أن أدنى الحيض ثلاثة وأكثره عشرة

فمن جعل أقل من ثلاثة حيضا فينبغي له أن يجعل أكثر من عشرة حيضا فهذا لا يستقيم والأمر فيه كما وصفت لك
وإذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض فرأت الدم أول ما رأته فمد بها الدم ثلاثة أشهر فإن أبا حنيفة قال في ذلك حيضها من أول ما رأت الدم عشرة أيام فإذا مضت اغتسلت وتوضأت لكل وقت صلاة وصلت عشرين يوما فإذا مضت عشرون يوما تركت الصلاة عشرة أيام ثم اغتسلت فكان هذا حالها حتى ينقطع الدم لأنها تجعل حيضها أكثر الحيض لأنه لم يكن لها أيام معروفة فتجعل حيضها أيامها المعروفة إنما جعلنا طهرها عشرين يوما وقد يكون الطهر أقل من ذلك لأنا أخذنا في ذلك بالأمر الظاهر المعروف من أمر النساء لأن الغالب من أمر النساء في الحيض أن في كل شهر حيضة ألا ترى أن الله تبارك وتعالى جعل على التي تحيض من العدة ثلاثة قروء فإن لم تكن تحيض من كبر أو صغر جعل عليها ثلاثة أشهر فجعل مكان كل حيضة شهر وهذا الغالب من أمور النساء
وأدنى ما يكون بين الحيضتين من الطهر خمس عشرة ليلة لا ينقص
شيئا قليلا ولا كثيرا فإذا هي رأت دمين بينهما من الطهر أقل من خمس عشرة ليلة فهذان الدمان ليسا بحيض جميعا لأن الحيضتين لا يكون بينهما من الطهر أقل من خمس عشرة ليلة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد
وإذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض فرأت الدم أول ما رأته يوما ثم انقطع عنها تسعة أيام ورأته

« <
من 525
> »