ما القول في ذلك قال بيعه جائز علم أو لم يعلم ويضمن المكاتب قيمة العبد إن كان باعه وهو يعلم بالجناية فهو ضامن لجميع الجناية قلت ولم ضمنته جميع الجناية قال لأنه قد اختار العبد حيث باعه ألا ترى أنه لو خاصمه المجني عليه قبل أن يبيعه كان بالخيار إن شاء فداه وإن شاء دفعه قلت أرأيت عبد المكاتب جنى جناية ثم كاتب المكاتب بعد ذلك العبد هل تجوز مكاتبته قال نعم قلت ولم قال لأنه لو باعه جاز بيعه فكذلك مكاتبته قلت أرايت عبد المكاتب جنى جناية فقتل رجلا خطأ ثم إن العبد مات هل لصاحب الجناية على المكاتب شيء قال لا قلت ولم قال لأن الجناية كانت في عنق العبد
الأصل
قلت أرأيت عبد المكاتب لو فقأ عينيه أو قطع يديه أو جدع أنفه فبريء ما القول في ذلك قال يخير المكاتب فان شاء دفع العبد وأخذ قيمته وإن ابي أن يدفع فلا شيء له والمكاتب في ذلك بمنزلة الحر قلت أرأيت إن باع المكاتب العبد بعد ذلك أو كاتبه وقد بريء العبد من ذلك هل له على الجاني شيء قال لا قلت ولم قال لأن هذا اختيار منه وهذا قول ابي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد له على الجاني ما نقصه
باب الرجل يكاتب نصف عبد له ثم يجني جناية
قلت أرأيت رجلا كاتب نصف عبد له هل يجوز المكاتبة قال نعم
قلت أرأيت إن جنى المكاتب جناية فقتل رجلا خطأ ما القول في ذلك قال يسعى المكاتب في نصف قيمته لولى المقتول ويضمن له المولى نصف قيمته قلت ولم قال لأن نصفه مكاتب ونصفه رقيق فما كان
