قال لأن الحر ضرب العبد بالسيف فمات من ضربته وقد وجب عليه القصاص فكان حق الحر في عنق العبد وقد بطل لأن العبد مات قلت فان أقام الحر البينة على أن العبد بدأ بالضربة ما القول في ذلك قال هذا مثل الأول
قلت أرأيت إن كانت قيمة العبد عشرة آلاف أو أكثر وإنما شج الحر العبد موضحة ما القول في ذلك قال هذا والأول سواء
قلت أرأيت عبدا وحرا التقيا ومع كل واحد منهما عصا فاضطربا
الأصل
فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة فبرئا جميعا ولا يعلم أيهما بدأ وقال السيد للحر لا أدري أيكما بدأ وأقر بذلك الحر أيضا ما القول في ذلك قال يخير السيد فان شاء فدى العبد وإن شاء دفعه فان دفعه إليه رجع السيد على الحر بنصف أرش جناية الحر على العبد قلت ولم يرجع السيد على الحر بنصف أرش الجناية قال لأن الحر إن كان بدأ بالضربة فقد وجب أرشها على الحر السيد وإن كان العبد هو الذي بدأ فلا يقضي للسيد على الحر حين دفعه إليه فاذا لم يعلم كان نصف ذلك على الحر للسيد لأنه لا يجب عليه في حال ويجب عليه في حال قلت أرأيت إن قال السيد أنا أفديه بكم يفديه قال يفديه بجميع أرش الجناية كلها ألا ترى لو علم أيهما بدأ فاختار السيد إمساك العبد في الوجهين جميعا كان عليه أن يفديه وكذلك إذا لم يعلم إذا اختار فداه قلت أرأيت إذا فداءه هل يرجع على السيد الحر بشيء قال نعم بجميع أرش الجناية قلت ولم قال لأنه لو علم أيهما بدأ فكان الحر الذي بدأ قبل ثم فداه
