الأصل

« <
من 525
> »

لو عفا المجروح نفسه عن الجراحة أجزت عفوه وأخذت بالاستحسان فيهما جميعا وأدع القياس فيهما لأنه قتل ألا ترى أن المجروح نفسه إذا عفا فقد عفا قبل أن يجب القتل وكذلك إذا عفا الورثة فقد عفوا قبل أن يجب لهم القتل فعفوهم جائز وليس يدخل العمد في الثلث لأنه ليس بمال ولو كان مالا ما جاز ذلك إلا ببينة

باب العفو عن القصاص
وإذا عفا الرجل عن العمد وهو مريض أو غير مريض فعفوه جائز ولا يدخل ذلك في الثلث لأنه ليس بمال إنما هو دم فهو جائز
ولو عفا عن أحد القاتلين كان للورثة أن يقتلوا الآخر بعد أن يموت صاحبهم من ضربتهما ولا يبطل عن الباقي القتل للعفو عن الأول ألا ترى أن القتيل لو لم يعف أو عفا الورثة بعد موته عن أحدهما على مال كان لهم أن يقتلوا الآخر وكذلك لو صالحوا أحدهما على مال كان لهم أن يقتلوا الآخر ولكل وارث في الدم وإن كان عمدا نصيب بميراثه منه يجوز فيه عفوه وصلحه

بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه ورث امرأة أشيم من عقل أشيم
وبلغنا عن إبراهيم أنه قال لكل وارث في الدم نصيب وبلغنا عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال إذا أوصى الرجل بثلث ماله دخلت ديته في تلك الوصية
وبلغنا عن علي أيضا أنه كان يقسم الدية على من أحرز الميراث
وإذا كان دم العمد بين الرجلين فعفا أحدهما فلا قود على القاتل وللآخر أن يأخذ حصته من الدية في مال القاتل بلغنا عن عمر
وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا ذلك وهو في ثلاث سنين يؤخذ

« <
من 525
> »