الأصل

« <
من 525
> »

فحفروها بفناء داره في الطريق الأعظم فهو سواء والضمان على الآمر وإذا استأجر الرجل أربعة رهط يحفرون بئرا فوقعت عليهم من حفرهم فقتلت إنسانا منهم فعلى كل إنسان من الثلاثة الباقين ربع دية ذلك الإنسان إذا كان حرا ولا ضمان على المستأجر من قبل أن هذا من فعلهم وكذلك لو استعان بهم وإذا كان الذي يحفر واحدا فانهارت عليه من حفرة فقتله لم يكن على الآمر ضمان في ذلك وإذا حفر الرجل بئرا في طريق المسلمين ثم جاء آخر فحفر منها طائفة في أسفلها ثم وقع فيها إنسان فمات فانه ينبغي في القياس أن يضمن

الأول من قبل أن الحافر الأعلى كأنه دافع وبه ناخذ ولو أن آخر وسع رأسها فحفرها فوقع فيها إنسان فمات كان الضمان عليهما جميعا نصفين ولو أن رجلا حفر بئرا في طريق المسلمين ثم سدها كلها بطين أو تراب أو جص فجاء آخر فاحتفرها فوقع فيها إنسان فمات كان الضمان على الذي احتفرها مرة أخرى لأن الأول قد سدها ولو سد رأسها واستوثق منها فجاء آخر فنقض ذلك كان الضمان على الأول ولو أنه جعل فيها طعاما أو متاعا أو شبه ذلك مما لا يسد به الآبار فجاء إنسان فاحتمل ذلك ثم وقع فيها إنسان كان الضمان على الأول ولو تعقل رجل بحجر فسقط في بئر قد حفرها رجل فمات كان الضمان على الذي وضع الحجر لأنه دافع فان لم يكن وضع الحجر أحد فهو على رب البئر
وإذا وضع الرجل في بئر حجرا أو حديدا فوقع فيها إنسان فقتله الحجر أو الحديدة كان الضمان على الذي حفر البئر لأنه بمنزلة الدافع وإذا حفر الرجل

« <
من 525
> »