الأصل

« <
من 525
> »

جنى جناية في حال الرق خطأ أو عمدا نفسا أو ما دونها فلا شيء عليه في شيء من ذلك ما خلا خصلة واحدة القتل عمدا فان عليه فيه القصاص فأما ما سواه من الخطأ فانه إذا أقر على مولاه بذلك فلا يصدق وليس عليه شيء ألا ترى أن المولى لو صدقه بذلك لزمه الأرش إن أقر أنه أعتقه وهو يعلم وإلا لزمته القيمة وإذا أعتق الرجل عبده وهو يعلم وعليه دين وفي عنقه جناية وهو يعلم بذلك فعليه الأرش لأصحاب الجناية وعليه قيمته للغرماء وإن كان لا يعلم فعليه قيمتان قيمة لأصحاب الجناية وقيمة لأصحاب الدين إلا أن يكون أرش الجناية أقل من ذلك فيكون عليه الأقل
وإذا جنى العبد أو الأمة جناية فقال المولى قد كنت أعتقته قبل الجناية أو قال هو ابني أو قال لأمته هي أم ولدي أو قال قد كنت دبرتها قبل الجناية فانه لا يصدق على أهل الجناية فان كان قال هذه المقالة بعد علمه بالجناية فعليه الأرش كاملا وإن كان قال

هذه المقالة قبل أن يعلم بالجناية فعليه القيمة إلا أن يكون الأرش أقل من ذلك فيكون عليه الأقل وإذا جنى العبد جناية فجاء إنسان فأخبر المولى بذلك فأعتق العبد ثم قال لم أصدق الذي أخبرني أو قال لم أصدقه ولم أكذبه فانما عليه القيمة ما لم يخبره بذلك رجلان أو رجل عدل يعرفه بذلك أو يقر أنه قد صدق الذي أخبره وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن إنه إذا أخبره مخبر حرا كان أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا مسلما كان أو كافرا رسولا كان لمولى

« <
من 525
> »