قيمة الغلام وقيمة الجارية فيدفع من قيمة الغلام إلى ولي قتيل الغلام جزأ من أحد عشر جزأ من قيمته ويرجع به على الغاصب وليس لولى قتيل الجارية إلا ما أصابه من الغلام ولا يعطي من قيمة الجارية شيئا لأن حقه كان في قيمة الجارية فصار كأنه صالح بهذا القدر من جميع حقه وقد ذكر قبل هذا أنه يرجع في قيمة الجارية بتمام حقه وإن اختار المولى الفداء فداه بعشرة آلاف وبقيمة الجارية ورجع على الغاصب بقيمة الغلام وبقيمتين في الجارية قيمة مكان القيمة التي أداها وقيمة بالغصب في قياس قول أبي حنيفة وأما في قياس قول أبي يوسف وقول محمد فان أدى الغاصب قيمة الغلام وقيمتين في الجارية صار كأن الجارية كانت له فيقال للمولى ادفع جزأ من أحد
الأصل
عشر جزأ من العبد إليه أو افده بقيمة الجارية فأيما ذلك فعل لم يرجع على الغاصب بشيء وإذا اغتصب الرجل عبدا فقتل مولاه أو قتل عبدا لمولاه وقيمته أكثر من قيمته ثم رده الغاصب على مولاه فان الغاصب ضامن لقيمة العبد الذي اغتصب ألا ترى أن العبد المغتصب لو قتل نفسه ضمنته الغاصب فكذلك قتله عبد مولاه أو مولاه وكذلك لو استهلك المولى مولاه أو عبد مولاه وكذلك لو استهلك المولى مالا أو متاعا يبلغ قيمته أو يزيد فان كان لا يبلغ قيمته فانما يضمن الغاصب الأقل من ذلك وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد إن الغاصب لا يضمن من ذلك شيئا لأن العبد لا يلحقه من هذا شيء ألا ترى أنه لا يدفع بشيء منه ولا يباع فيه وليس هذا كقتله نفسه وإذا اغتصب الرجل
