الأصل

« <
من 525
> »

ولكنه ازداد خيرا أو زادت قيمته ثم خوصم إلى القاضي فان عليه قيمته يوم جنى ولست أنظر في هذا إلى النقصان والزيادة إنما عليه قيمته يوم جنى وإذا جنى المكاتب فلم يقض عليه بشيء حتى عجز فرد رقيقا فان مولاه بالجناية إن شاء دفعه بالخيار وإن شاء فداه وإن أفسد المكاتب متاعا أو عقر دابة أو غصب شيئا أو استهلك شيئا فهو ضامن لقيمته بالغا ما بلغ دين عليه وليس هذا كالجناية في بني آدم ولو رد المكاتب في الرق كان هذا دينا عليه يباع فيه وليس هذا كالجناية في بني آدم وإذا اغتصب المكاتب رقيقا كان ضامنا لقيمتهم بالغا ما بلغ وليس هذا كالجناية في النفس ألا ترى أنه لو باع بن عبد بيعا فاسدا كان عليه قيمته بالغا ما بلغ وكذلك الغصب

وإذا وجد في دار المكاتب قتيل فانه يقضي عليه بأن يسعى في قيمته وكذلك لو أشرع كنيفا في الطريق أو مال حائط له فاشهد عليه أو أحدث في الطريق حدثا أو احتفر بئرا فهذا كله سواء يسعى في قيمته فان عجز المكاتب فرد رقيقا قبل أن يقضي عليه بالقيمة فانه يقال لمولاه ادفعه أو افده وجميع ما ذكرنا من الحائط والبناء والقتيل في الدار والحفر سواء
وإذا قتل المكاتب قتيلين خطأ فيقضي عليه بنصف القيمة لأحدهما والآخر غائب ثم قتل آخر ثم عجز فانه يخير المولى فان اختار الدفع دفع نصفه إلى الثالث وأتبعه الأول بنصف القيمة فيباع له ذلك النصف في دينه ويدفعه النصف الآخر إلى الثالث وإلى الأوسط فيضرب فيه الأوسط الذي لم يكن قضي له بشيء بعشرة آلاف ويضرب فيه الثالث بخمسة آلاف

« <
من 525
> »