الأصل

« <
من 525
> »

أحائض هي أم طاهر أحب إلينا من أن تترك الصلاة في شبهة وأما الصيام فأمرناها بالثقة فيه وأن لا تفطر لأنها لا تذكر أيام قروئها وقد علمنا أن ثلاثة أيام من شهر رمضان لا يجزيها فيها الصوم ويشك في السبعة أيضا فهي تعيد عشرة أيام لأن الحائض تعيد الصوم ولا تعيد الصلاة فإذا أفطرت فلتعد في شوال عشرين يوما لأنها إن صامت في شوال العشرة الأولى سوى يوم الفطر أو الوسطى أو الآخرى فلعلها فيه حائض فإن ذهبت تصوم في الشهر الثاني عشرة أيام فلتصمه في غير الموضع الذي صامته في شوال وأوثق لها أن تصوم عشرين يوما في شوال وإذا علمت أن أيامها كانت ثلاثا فنسيت أيامها فهي في الصلاة على ما وصفنا وأما الصيام فتصوم ستة أيام بعد يوم الفطر وكذلك لو كان قرؤها خمسا أو سبعا أعادت من الصيام كما وصفت لك الضعف على أيام أقرائها فإن قال قائل هذه امرأة قد شدد عليها حين أمرت أن تغتسل لكل صلاة قيل لهم فقد جاء عن علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهم أنهما كانا يأمران المستحاضة أن تغتسل لكل صلاة

وبلغنا عن إبراهيم النخعي أنه كان يأمرها أن تجمع بين الظهر
والعصر فتغتسل في آخر الظهر غسلا فتصلي به الظهر والعصر ثم تؤخر المغرب فتفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء وتغتسل للفجر غسلا وتفسير هذا عندنا للتي نسيت أيام أقرائها ولم يكن لها في ذلك رأى لأنا قد علمنا أن علي بن أبي طالب وابن عباس وإبراهيم النخعي قد علموا أن المرأة إذا طهرت أن الحيض لا يرجع إليها من الغد ولا من اليوم الثاني

« <
من 525
> »