الأصل

« <
من 525
> »

سبيل عليه لأولياء الجناية ألا ترى أنه لو باعه أو وهبه ولم يأخذه في الجناية لم يضمن ذلك لأصحاب الجناية وكان على المولى قيمة المدبر صحيحا
وإذا جنى المدبر جناية في دابة أو متاع أو مال فليس على مولاه من ذلك شيء وهو على المدبر دين في عنقه بالغا ما بلغ فان أعتقه المولى لم يضمن المولى من ذلك شيئا وكان ذلك دينا على المدبر يتبع به وليس هذا كالجناية في الناس لأن الجناية في الناس يدفع العبد بها وما سوى ذلك لا يدفع به
وإذا قتل المدبر رجلا خطأ واستهلك لرجل ألف درهم فان على المولى قيمته لأهل الجناية وعلى المدبر أن يسعى في ألف درهم لأصحاب الدين فان لم يقض القاضي في شيء من ذلك حتى مان المولى

ولا مال له غير المدبر وقيمته ألف درهم فان على المدبر أن يسعى لأصحاب الدين في الألف ولا شيء لأصحاب الجناية من قبل أن دين أصحاب الجناية على المولى ودين أصحاب المدبر في الألف على المدبر فهم أولى بسعايته
وكذلك لو أن رجلا قتل المدبر فغرم قيمته كان لأصحاب الدين دون أصحاب الجناية وكذلك لو كان المدبر جنى وإذا قتل المدبر رجلا خطأ فدفع المولى قيمته بغير قضاء قاض ثم قتل آخر فانه يتبع الثاني الأول بنصف القيمة ولا شيء على المولى من قبل أنه دفع ذلك يوم دفعه وهو للأول في قول أبي يوسف ومحمد وأما في قول ابي حنيفة فان الآخر بالخيار إن شاء ضمن المولى نصف القيمة وإن شاء ابتع الأول يأخذ نصف ما في يديه فان هو ضمن نصف القيمة رجع المولى بها على الأول ولو

« <
من 525
> »