الأصل

« <
من 525
> »

ولا امرأة

محمد قال أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال أخبرنا عمر بن عثمان ابن سليمان بن أبي حثمة عن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه قال
سمعت عمر بن الخطاب يقول لا يعقل مع العاقلة صبي ولا امرأة وإنما جعل العقل فيما نرى والله أعلم على عشيرة الرجل ولم يجنوا ولم يحدثوا حدثا على وجه العون لصاحبهم لأنهم أهل يد واحدة على غيرهم وأهل نصرة واحدة على غيرهم ولم يوضع ذلك على النسب لأن القوم كان يعقل معهم حليفهم وعديدهم ويعقلون عنه وليس بينه وبينهم ولاء ولا قرابة فلما صارت الدواوين صار أهل الديوان يتناصرون دون ذوي القرابات وصاروا يدا على غيرهم وصارت أموالهم الأعطية ففرض العقل على أهل الديوان لذلك فهو على أهل الديوان لذلك فهو على أهل الديوان دون القرابات لأن الأخوين أحدهما يكونن ديوانه بالكوفة والآخر ديوانه بالشام فلا يعقل واحد منهما عن صاحبه
لأنهما وإن اجتمع نسبهما فان نصرتهما ويدهما مختلفة فانما جعل التعاقل على النصرة واليد الواحدة ألا ترى أن أهل ديوان الشام لا يعقلون عن أهل ديوان البصرة وأهل ديوان البصرة لا يعقلون عن أهل ديوان الشام وإن قربت أنسابهم لأنهم ليسوا بأهل نصرة ولا يد واحدة وإنما وضعت المعاقل على ما وصفت لك من النصرة واليد الواحدة والحيطة فجعل العقل وفدا لبعضهم من بعض وعونا لبعضهم من بعض قال محمد بن الحسن إذا قتل الرجل قتيلا خطأ قضي عليه بالدية على عاقلته في ثلاث سنين فلو مضى للقتيل سنتان أو ثلاث أو أكثر ثم رفع إلى القاضي فانه يحكم بالدية في ثلاث سنين من يوم يقضي بذلك ولا يلتفت إلى

« <
من 525
> »