ثم إن رجلا وقع في تلك البئر أيعود العقل إلى أن يكون على أهل البادية كما كان على الأنساب في الأموال وتكون عليهم الإبل إن كانوا من أهل الإبل أو من أهل الغنم أو من أهل البقر دون الأعطيات وهي الدراهم والدنانير أرأيتم أن كان رجل من أهل العطاء في مصر من الأمصار فحفر بئرا ثم إن الإمام أبطل عطاء ذلك المصر وردهم إلى أنسابهم فتعاقلوا عليهم زمانا طويلا ثم وقع في البئر رجل فمات أيبطل دمه لأن تلك العاقلة قط بطلت حين ذهب الديوان أن العاقلة إنما جعلوا عونا للرجل على جنايته ولم تجن العاقلة شيئا فانما يكون ذلك عليهم يوم يجب المال الذي ينبغي لهم أن يعينوا فيه والرجل لم يخرج من نسبه ولم يتحول إلى غير ذلك إنما جعلت عاقلته قوما ثم صرفت تلك العاقلة بعينها إلى عاقلة أخرى وأنا أقول أيضا أشد من هذا لو أن أهل عطاء الكوفة جنى
الأصل
رجل منهم جناية فقضي بها على عاقلته ثم ألحق قوما من قومه من أهل البادية ومن أهل المصر لم يكن لهم عطاء في الديوان وجعلوا مع قومهم عقلوا معهم ودخلوا معهم فيما لم يقض به من الجناية وفيما قضي به فان كان الذي قضي به قد أدى بعضه دخلوا فيما بقي قالوا وكيف افترق هذا والعاقلتان المختلفان في قضاء القاضي قيل لهم لا يشبه قضاء القاضي في العاقلتين العاقلة الواحدة ألا ترى أن القاضي لو قضي بالعقل على قومه من أهل العطاء فأدوا ثلثي الدية ثم ماتوا أو قتلوا فأجحف أخذ ما بقي منهم ضم إليهم أقرب القبائل منهم في النسب ممن في العطاء حتى تعقلوا
