مني وان نَسِيَهَا ايضا فان كَانَ بِمَكَّة فليصم الايام الثَّلَاثَة بهَا وليصم سبعا ذَا رَجَعَ قَالُوا وان كَانَ قد رَجَعَ الى اهله فليصم ثَلَاثَة ايام فِي بَلَده وَسَبْعَة بعد ذَلِك
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف يَصُوم ثَلَاثَة ايام بعد النَّحْر وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج﴾
الحجة على أهل المدينة
وَفَاتَ الصَّوْم وانما قَالَ الله تَعَالَى ﴿الْحَج أشهر مَعْلُومَات﴾ فَفَسَّرَهَا الْمُفَسِّرُونَ
بِأَنَّهَا شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَعشر من ذِي الْحجَّة فَهَذِهِ اشهر الْحَج وَهِي
ايام الْحَج فاذا فَاتَ الصَّوْم فِي هَذِه الايام فلابد من الدَّم قَالُوا وَهَذِه الايام يجب فِي اشهر الْحَج كَمَا زعمتم وَلكنهَا اذا فَاتَت قضيت فِي غَيرهَا وَلَيْسَت بأعظم حُرْمَة من شهر رَمَضَان فان شهر رَمَضَان يفوت فَيَقْضِي فِي غَيره
قيل لَهُم ان هَذِه لَيست كشهر رَمَضَان فان شهر رَمَضَان لم يجب فِيهِ الا الصَّوْم فَلَمَّا فَاتَ قيل لَهُ اقْضِ مَا فَاتَ وان الْمُتَمَتّع انما وَجب عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم﴾
قيل لَهُم ان هَذِه لَيست كشهر رَمَضَان فان شهر رَمَضَان لم يجب فِيهِ الا الصَّوْم فَلَمَّا فَاتَ قيل لَهُ اقْضِ مَا فَاتَ وان الْمُتَمَتّع انما وَجب عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم﴾
فَجعل الصَّوْم مَكَان الْهدى فَلَمَّا ضيع مَوضِع الصَّوْم وَفَاته رَجَعَ الى الْكَفَّارَة الاولى لَان الْكَفَّارَة الثَّانِيَة انما جعلت مَكَان الاولى فَلَمَّا لم يقضها فِي وَقتهَا صَارَت الاولى هِيَ الْوَاجِبَة وَصَارَت دينا عَلَيْهِ حَتَّى يَقْضِيهَا لَان الامرين جَمِيعًا قد صَارا دينا فَصَارَ الاول اولى ان يقْضِي من الاخر لَان الاخر انما جعل لَو لم يجد الاول
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اعْجَبْ من هَذَا زَعَمُوا انه يقْضِي ذَلِك فِي ايام التَّشْرِيق وَهَذِه ايام نهى رَسُول الله ﷺ عَن صَومهَا بِحَدِيث مَعْرُوف
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اعْجَبْ من هَذَا زَعَمُوا انه يقْضِي ذَلِك فِي ايام التَّشْرِيق وَهَذِه ايام نهى رَسُول الله ﷺ عَن صَومهَا بِحَدِيث مَعْرُوف
