الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

حنيفَة فِيمَا يخرج من الْمَعَادِن من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْوَرق فِي كل قَلِيل وَكثير يخرج من ذَلِك الْخمس
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا يُؤْخَذ من الْمَعَادِن مِمَّا يخرج مِنْهَا شَيْء حَتَّى يبلغ مَا يخرج مِنْهَا قدر عشْرين دِينَارا عينا اَوْ مِائَتي دِرْهَم فاذا بلغ ذَلِك فَفِيهِ الزَّكَاة مكانة فَمَا زَاد على ذَلِك اخذ بِحِسَاب ذَلِك مَا دَامَ فِي الْمَعْدن نيل فان انْقَطع عرقه ثمَّ جَاءَ بعد ذَلِك نيل آخر فَهُوَ مثل الاول يبتدأ فِيهِ الزَّكَاة كَمَا ابتدئ فِي الاول

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا شَأْن الْمَعْدن شَأْنه الزَّكَاة انما الْمَعْدن مثل الْمغنم فَفِي قَلِيله وكثيرة الْخمس
وَكَذَلِكَ بلغنَا عَن رَسُول الله ﷺ انه قَالَ فِي الرِّكَاز
الْخمس فَقيل يَا رَسُول الله وَمَا الرِّكَاز فَقَالَ المَال الَّذِي خلقه الله تَعَالَى فِي الارض يَوْم خلق السَّمَوَات والارض فِي هَذِه الْمَعَادِن فَفِيهَا الْخمس
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة انما الرِّكَاز المَال المدفون من دفن الْجَاهِلِيَّة مَا لم يطْلب
بِمَال وَلم يتَكَلَّف فِيهِ نَفَقَته وَلَا كثير عمل واما مَا طلب بِمَال وتكلف فِيهِ عمل كثير فأصيب مرّة واخطئ مرّة فَلَيْسَ بركاز
وَقَالَ ابو حنيفَة هَذَا والمعدن سَوَاء مَا طلب مِنْهُ بِعَمَل كثير وبمال يُوجد وَمَا وجد من غير طلب فَهُوَ سَوَاء فِيهِ وَفِيمَا استخرج من الْمَعْدن الْخمس
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن انما الرِّكَاز مَا وجد فِي الْمَعْدن وانما المَال المدفون جعل نَظِير المَال يسْتَخْرج من الْمَعْدن
هَذَا امْر لم يكن ارى ان أهل الْمَدِينَة يخالفونه من كَلَام الْعَرَب انما يُقَال اركز الْمَعْدن يعنون انه استخرج مَال مِنْهُ كثير وَفِي الحَدِيث الْمَعْرُوف
عَن رَسُول الله ﷺ حِين سَأَلَهُ المرأ مَا تَقول فِيمَا وجد فِي الْقرْيَة غير المسكونة فَقَالَ ﷺ

« <
من 298
> »