الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

مِثْقَال فِي بِنَاء من بِنَاء الاعاجم فَقَالَ اربعة اخماسهما لَك وَالْخمس الْبَاقِي اقسمه فِي فُقَرَاء اهلك

–بَاب مَا جَاءَ من زَكَاة الْحلِيّ والتبر
–
قَالَ ابو حنيفَة من كَانَ عِنْده تبر اَوْ حلي من ذهب اَوْ فضَّة لَا ينْتَفع بهما للبس اَوْ ينْتَفع بهما للبس فان عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاة فِي كل عَام يُوزن فَيُؤْخَذ مِنْهُ ربع الْعشْر الا ان ينقص من وزن عشْرين دِينَارا عينا اَوْ من وزن مِائَتي دِرْهَم فان نقص من ذَلِك شَيْء بطلت عَنهُ الزَّكَاة
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة مثل قَول ابي حنيفَة اذا كَانَ يمسِكهُ لغير اللّبْس فاما التبر المكسور الَّذِي يُرِيد اهله اصلاحه ولبسه فانما هُوَ بِمَنْزِلَة الْمَتَاع الَّذِي يكون عِنْد اهله فَلَيْسَ على اهله فِيهِ زَكَاة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ يكون يبطل الزَّكَاة عَنهُ وَهُوَ تبر لَا يلبس للنِّيَّة الَّتِي نَوَاهَا فِيهِ وانما يجب عَلَيْهِ الزَّكَاة بِالنِّيَّاتِ الْيَسْ يَنْبَغِي ان تُؤْخَذ الزَّكَاة بِالنِّيَّاتِ
ارايتم من كَانَ عِنْده دَنَانِير مَضْرُوبَة وَهُوَ يَنْوِي ان يَجْعَلهَا حليا ايبطل عَنهُ الزَّكَاة وَقد مكثت عِنْده حَوْلَيْنِ اَوْ ثَلَاثَة للنِّيَّة الَّتِي نَوَاهَا فان زعمتم ان النِّيَّة لَا تبطل الزَّكَاة هَهُنَا فنبغي ان تجب الزَّكَاة فِي التبر الَّذِي لَيْسَ بمصوغ وَلَا تبطل عَنهُ الزَّكَاة بِالنِّيَّةِ الَّتِي نوى ان يجعلهما حليا مَعَ ان الْحلِيّ من الذَّهَب وَالْفِضَّة فِيهِ الزَّكَاة وان كَانَ مصوغا

وَقَالَ ابو حنيفَة لَيْسَ من ذهب وَلَا فضَّة حلي وَلَا غَيره يبلغ مَا يجب فِيهِ الزَّكَاة الا وَجب فِيهِ الزَّكَاة وَلَا يشبه الذَّهَب وَالْفِضَّة مَا سواهُمَا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن رَاشد عَن مَكْحُول ان امْرَأَة كَانَت تَطوف بِالْبَيْتِ وَمَعَهَا ابْنة لَهَا فِي يَدهَا سوار من ذهب

« <
من 298
> »