فجحده اياه اَوْ اخذ مِنْهُ سُلْطَان ظلما فحبسه عَنهُ سِنِين ثمَّ رد عَلَيْهِ لم يكن عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاة فِيمَا مضى وَلكنه يسْتَأْنف فِيهِ الزَّكَاة فاذا حَال عَلَيْهِ الْحول مُنْذُ يَوْم قَبضه زَكَّاهُ
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي الدّين الَّذِي اقام عِنْد الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِين ذَوَات عدد ثمَّ قَبضه صَاحبه لم يجب عَلَيْهِ فِيهِ الا زَكَاة وَاحِدَة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن كَيفَ يجب عَلَيْهِ زَكَاة وَاحِدَة وانما القَوْل اُحْدُ الْقَوْلَيْنِ اما ان لَا تكون عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاة حَتَّى يقبضهُ ثمَّ يسْتَقْبل حولا جَدِيدا واما ان يُزَكِّيه لما مضى حَتَّى ينقص مِمَّا تجب فِيهِ الزَّكَاة
الحجة على أهل المدينة
ارايت ان قَالَ قَائِل يُزَكِّيه للسنتين للسّنة الاولى الَّتِي دَفعه فِيهَا وَالسّنة الاخيرة الَّتِي قَبضه فِيهَا لانه كَانَ فِي يَده فِي شَيْء من هَاتين السنتين فَلذَلِك زكى لَهما فاما مَا سوى ذَلِك من السنين الَّتِي لم يكن المَال فِي يَده فِي شَيْء مِنْهُنَّ فَلَا زَكَاة عَلَيْهِ فِي ذَلِك
أَي شَيْء يَنْبَغِي لنا ان نرده عَلَيْهِ كَيفَ جَازَ لاهل الْمَدِينَة ان يَقُولُوا لسنة وَاحِدَة وَلم يجز لهَذَا مَا قَالَ وَقد جَاءَ بِوَجْه يشبه
ارايت اهل الْمَدِينَة لاي السنين يزكوا المَال للسّنة الَّتِي دفع فِيهَا المَال اَوْ السّنة الَّتِي قبض فِيهَا المَال اَوْ قالو هَذِه الزَّكَاة للسنين كلهَا فَكيف
أَي شَيْء يَنْبَغِي لنا ان نرده عَلَيْهِ كَيفَ جَازَ لاهل الْمَدِينَة ان يَقُولُوا لسنة وَاحِدَة وَلم يجز لهَذَا مَا قَالَ وَقد جَاءَ بِوَجْه يشبه
ارايت اهل الْمَدِينَة لاي السنين يزكوا المَال للسّنة الَّتِي دفع فِيهَا المَال اَوْ السّنة الَّتِي قبض فِيهَا المَال اَوْ قالو هَذِه الزَّكَاة للسنين كلهَا فَكيف
يكون زَكَاة وَاحِدَة للسنين كلهَا لَيْسَ لهَذَا وَجه نعرفه وَلَكِن عَلَيْهِ زَكَاة هَذَا المَال لما مضى عَلَيْهِ من السنين لِأَنَّهُ كَانَ مَالا صَاحبه مقرّ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ ان يَأْخُذهُ مِنْهُ فَهَذَا الَّذِي فرط فِيهِ
وَلَو كَانَ صَاحبه يجحده اياه لم يكن عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاة حَتَّى يقبضهُ ثمَّ يُزَكِّيه لما يسْتَقْبل
وَلَو كَانَ صَاحبه يجحده اياه لم يكن عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاة حَتَّى يقبضهُ ثمَّ يُزَكِّيه لما يسْتَقْبل
