الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

فَرِيضَة مُسَمَّاة وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة وَقد قَالَ بعض النَّاس فريضته الثّمن لَان الله تَعَالَى جعل

الصَّدقَات على ثَمَانِيَة اسهم
وَقَالَ ابو حنيفَة فِي قسم الصَّدقَات ذَلِك الى الْوَالِي وَلَا بَأْس بتفضيل بَعضهم على بعض على قدر الْحَاجة وان رأى ان يُعْطِيهَا صنفا وَاحِدًا لحاجتهم لَا بَأْس بذلك
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة ذَلِك عندنَا لَا يكون الا على وَجه الِاجْتِهَاد
من الْوَالِي فاي الاصناف كَانَت فِيهِ الْحَاجة وَالْعدَد اوثر ذَلِك الصِّنْف بِقدر مَا يرى الْوَالِي وَعَسَى ان ينْتَقل ذَلِك الى الصِّنْف الاخر بعد عَام اَوْ عَاميْنِ اَوْ اعوام فيؤثر اهل الْحَاجة وَالْعدَد حَيْثُ مَا كَانَ ذَلِك
وَقَالَ بعض النَّاس يوضع فِي كل صنف على عدد الاصناف وَهُوَ قِيَاس قَول الَّذين قَالُوا للعاملين عَلَيْهَا الثّمن لَان الاصناف ثَمَانِيَة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن القَوْل الاول احسن الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ الْمعول الَّذِي اجْمَعْ عَلَيْهِ اهل الْكُوفَة واهل الْمَدِينَة
– بَاب زَكَاة النّخل والحبوب
–
قَالَ ابو حنيفَة فِيمَا أخرجت الارض فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون والبعل
الْعشْر وَمَا سقى من النَّضْح والدالية والغرب نصف الْعشْر وَذَلِكَ فِيمَا اخرجت الارض من قَلِيل اَوْ كثير وَكَذَلِكَ ذكر ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن
ابراهيم أَنه جعل الْعشْر وَنصف الْعشْر فِيمَا اخرجت الارض من قَلِيل اَوْ كثير
ولسنا نَأْخُذ بِهَذَا من قَول ابي حنيفَة وابراهيم وَلَكنَّا نَأْخُذ بِمَا روى
عَن النَّبِي ﷺ انه قَالَ لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة اوسق صَدَقَة ونأخذ بِمَا جَاءَ عَن رَسُول الله ﷺ
حِين بعث معَاذ بن جبل الى الْيمن فَلم يَأْخُذ من الْخضر صَدَقَة والوسق عندنَا سِتُّونَ صَاعا بِصَاع النَّبِي ﷺ وَكَذَلِكَ قَالَ اهل الْمَدِينَة واذا كَانَ الثِّمَار مُخْتَلفَة جمع بَعْضهَا الى بعض من غير

« <
من 298
> »