الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

فيهم صَدَقَة الْفطر
وَقَالَ ابو حنيفَة لَيْسَ على الرجل فِي رَقِيق امْرَأَته صَدَقَة الْفطر وَلَكِن الْمَرْأَة تُؤدِّي عَن نَفسهَا وعنهم
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَيْسَ على الرجل صَدَقَة الْفطر فِي عبيد عبيده وَلَا فِي رَقِيق امْرَأَته الا من كَانَ يَخْدمه مِنْهُم ولابد لَهُ مِنْهُ

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لم لَا تجب على الرجل صَدَقَة الْفطر فِي رَقِيق عَبده اذا كَانُوا لغير التِّجَارَة الْيَسْ رَقِيق عَبده لَو اعتقهم جَازَ عتقه وَلَو وهبهم اَوْ باعهم جَازَ بَيْعه وهبته فَلم لَا يجب عَلَيْهِ فيهم الصَّدَقَة عبيد عَبده بِمَنْزِلَة عبيده
وَلم قَالَ اهل الْمَدِينَة ان الرجل عَلَيْهِ فِي خَادِم امْرَأَته اذا كَانَت تخدمه صَدَقَة الْفطر وَهُوَ لَا يملك الْخَادِم
وانما قَالُوا ذَلِك من اجل الْخدمَة فَهَذَا آجروه خدمَة فَتجب عَلَيْهِ فِيهِ صَدَقَة الْفطر فانا قد اجمعنا نَحن واياهم على ان الرجل لَيْسَ عَلَيْهِ ان يُؤَدِّي صَدَقَة الْفطر عَن اجيره فَكَذَلِك خَادِم امْرَأَته وَلَيْسَ تجب الصَّدَقَة بِالْخدمَةِ
وانما تجب الصَّدَقَة بِالْملكِ
فَإِن قَالُوا انما تجب عَلَيْهِ الصَّدَقَة فِي خَادِم امْرَأَته لانه يجب عَلَيْهِ نَفَقَة الْخَادِم
قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي خَادِم لامْرَأَته يُجَامِعهَا وَالزَّوْج مستغن عَن خدمتها بِخِدْمَة خدمه ايجب عَلَيْهِ ان يُؤَدِّي عَن خَادِم امْرَأَته صَدَقَة الْفطر فان قَوْلهم انه لَيْسَ عَلَيْهِ ان يُؤَدِّي عَنْهَا الا أَن تكون تخدمه وَمَا لابد مِنْهَا
فَهَذِهِ الْخَادِم يجب على الزَّوْج نَفَقَتهَا مَعَ امْرَأَته وَلَيْسَ عَلَيْهِ ان يُؤَدِّي عَنْهَا صَدَقَة الْفطر فَهَذَا ترك لقَولهم الَّذِي قَالُوا
وَقَالَ بعض اهل الْمَدِينَة صَدَقَة الْفطر صَاع من تمر فكانهم انكروا نصف الصَّاع من الْحِنْطَة
وَقد اُخْبُرْنَا يُونُس بن اسرائيل قَالَ حَدثنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر
السّلمِيّ عَن ابراهيم النَّخعِيّ عَن الاسود بن يزِيد

« <
من 298
> »