الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

عَلَيْهِ قَضَاء عمرته لِأَن الطّواف وَإِن كَانَ جنبا

أَو على غير وضوء يجزى إِلَّا أَنِّي آمره بإعادته فَإِن رَجَعَ إِلَى أَهله
قبل أَن يُعِيدهُ فَعَلَيهِ دم لطوافه وسعيه جنبا أَو على غير وضوء وَلَيْسَت
عَلَيْهِ عمره سوى عمرته وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا أَصَابَهَا زَوجهَا أَو قد فعلت مثل الَّذِي فعل
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة من دخل مَكَّة بِعُمْرَة فَطَافَ بِالْبَيْتِ وسعى بَين الصَّفَا والمروة وَهُوَ جنب أَو على غير وضوء نَاسِيا ثمَّ وَقع بأَهْله ثمَّ ذكر فَإِنَّهُ يغْتَسل أَو يتَوَضَّأ ثمَّ يعود فيطوف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة ويعتمر عمْرَة اخرى وَيهْدِي قَالُوا وعَلى الْمَرْأَة إِذا اصابها زَوجهَا وَهِي مُحرمَة مثل ذَلِك
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة ايضا وَمن طَاف من اسبوعه اشواطا ثمَّ احدث انْتقض ذَلِك وَلم يجز بِهِ وَقَالُوا هُوَ بِمَنْزِلَة الصَّلَاة فَمَا افسد الصَّلَاة من امْر الْحَدث افسد الطّواف
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف شبهتم الصَّلَاة بِالطّوافِ وَالرجل يطوف وَهُوَ يتحدث فِي طَوَافه وَهَذَا لَو كَانَ فِي الصَّلَاة لم يجزه ارايتم رجلا لَو طَاف من طَوَافه ثَلَاثَة اشواط أَو اربعة ثمَّ اقيمت الصَّلَاة فَدخل مَعَهم فِي صلَاتهم ثمَّ يسلم الامام الْيَسْ يقوم فيبنى على مَا مضى وَلَو كَانَ
صنع هَذَا وَهُوَ فِي وسط الصَّلَاة قد دخل فِيهَا لكَانَتْ فَاسِدَة وَكَانَ عَلَيْهِ ان يستقبلها فَمَا شَأْن الطّواف لَا يكون كَذَلِك أَرَأَيْتُم رجلا طَاف سِتَّة اشواط وَهُوَ يرى انه قد طَاف سَبْعَة اشواط فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ جلس ينْتَظر الصَّلَاة فصلى مَعَ الْقَوْم ثمَّ ذكر بعد ذَلِك انه إِنَّمَا طَاف سِتَّة اشواط اينبغي لَهُ أَن يسْتَقْبل الطّواف لما دخل فِيهِ من الصَّلَاة ام يجْزِيه ذَلِك ارايتم رجلا طَاف وَعَلِيهِ ثوب فِيهِ دم كثيرا أَو قذر

« <
من 298
> »