الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

جَاءَت الْآثَار فِي الْمحصر أَنه يحل إِذا نحر هَدْيه وَلَا يُبَالِي أعدو حصره أم مرض إِنَّمَا يُرَاد من ذَلِك الْعذر الَّذِي يمنعهُ من الذّهاب الى مَكَّة فَإِذا جَاءَ من الْمَرَض مَا لَا يقدر مَعَه على الانطلاق الى مَكَّة صَار كَالَّذي حصره الْعَدو وانما يَنْبَغِي ان يُقَاس على مَا صنع رَسُول الله ﷺ وَلَا ينزل ارأيتم رجلا احصر بِكَسْر فَيرى كَسره ذَلِك على أَمر يعلم انه لَا يقدر على إتْيَان مَكَّة على حَال من الْحَالَات ايبقى محرما حَتَّى يَمُوت ارأيتم ان ادخله مَرضه ذَلِك فِي حَال الْكبر حَتَّى بلغ من كبره ان صَار لَا يَسْتَطِيع ان يحمل إِلَى مَكَّة فِي محمل

وَلَا غَيره ايكون هَذَا حَرَامًا حَتَّى يَمُوت فَهَذَا إِن شَاءَ الله أعذر من الَّذِي يحْبسهُ الْعَدو لِأَن الْعَدو إِن حَبسه الْيَوْم لم يحْبسهُ الْأَبَد وَهَذَا قد جَاوز حَال انه لَا يقدر فِيهَا على الْمُضِيّ إِلَى الْكَعْبَة أبدا وَكَيف يحل بِالطّوافِ وَهُوَ لَا يقدر عَلَيْهِ وَهل كلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا مَعَ آثَار كَثِيرَة قد جَاءَت فِي هَذَا
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا عباد بن الْعَوام قَالَ حَدثنَا الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير ومروان بن الحكم أَجمعُوا فِي امْر سعيد بن حزابة المَخْزُومِي وَكَانَ اصابه جدري وَحصر فَأَجْمعُوا
على أَن يبْعَث بِهَدي فينحر عَنهُ وَيحل
أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا بن الْعَوام قَالَ أخبرنَا الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن من سمع عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن عَليّ بن أبي طَالب مثل قَول ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير فِي الْمحصر
أخبرنَا مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا حُسَيْن بن حسان الاسدي قَالَ حَدثنَا عمَارَة
ابْن عُمَيْر عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد

« <
من 298
> »