المُشْتَرِي فَقِيها عَالما قد وَجَبت الشُّفْعَة للشَّفِيع بِوَجْه دون الشِّرَاء فَلَيْسَ يَنْبَغِي للْمُشْتَرِي ان يُبْطِلهَا بِمَا يحدث مِمَّا لَا يقوى الشَّفِيع على أَخذ الشُّفْعَة بذلك أَرَأَيْتُم إِن قَالَ الشَّفِيع أَنا آخذ مَا غرس بِقِيمَتِه فَقَالَ المُشْتَرِي بل أَنا أقلعه وأغرسه فِي مَوضِع آخر ايهما أَحَق بِهِ وَذَلِكَ لَا ينقص الأَرْض شَيْئا فان قُلْتُمْ للْمُشْتَرِي قلعه فَكيف صَارَت شُفْعَة الشَّفِيع تبطل بِتَرْكِهِ اذا علم ان الشَّفِيع لَا يقوى على اخذها وَهُوَ لَو ابى ان يُعْطِيهِ الشَّفِيع كَانَ لَهُ ذَلِك وَكَانَ احق بِهِ من الشَّفِيع
قَالَ مُحَمَّد من وَجب لَهُ أَخذ أَرض بشفعة فَلَيْسَ يقدر المُشْتَرِي على ابطال حَقه بحدثه لَا يقدر الشَّفِيع على أَخذهَا لمكانه
الحجة على أهل المدينة
–
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه من اشْترى شِقْصا فِي ارْض مُشْتَركَة على انه فِيهِ بِالْخِيَارِ فَأَرَادَ شُرَكَاء البَائِع ان يَأْخُذُوا بِالشُّفْعَة قبل ان يخْتَار المُشْتَرِي ان لَهُم ان يَأْخُذُوا بِالشُّفْعَة لَان البيع قد تمّ من قبل البَائِع وانما يصير الشُّرَكَاء لَا شُفْعَة لَهُم اذا كَانَ البَائِع بِالْخِيَارِ فَأَما اذا كَانَ المُشْتَرِي بِالْخِيَارِ وَلم يكن للْبَائِع خِيَار فللشركاء الشُّفْعَة ان كَانَ المُشْتَرِي بِالْخِيَارِ وَلم يكن للْبَائِع خِيَار حَتَّى يَأْخُذ المُشْتَرِي وَيثبت لَهُ البيع فاذا وَجب لَهُ البيع فَلهم الشُّفْعَة
وَقَالَ مُحَمَّد إِذا تمّ البيع فَلم يبْق فِيهِ الا خِيَار المُشْتَرِي فقد وَجَبت صَفْقَة البيع للشَّفِيع وَصَارَ المُشْتَرِي ان شَاءَ اخذ وان شَاءَ ترك أَرَأَيْتُم لَو أَن رجلا اشْترى ارضا اَوْ دَارا لم يرهَا الْيَسْ كَانَ بِالْخِيَارِ اذا رَآهَا إِن شَاءَ أَخذهَا وَإِن شَاءَ تَركهَا فان قَالَ الشَّفِيع انا آخذها بِالشُّفْعَة أما يكون لَهُ فِي قَوْلكُم
