الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

التَّكْبِيرَة الأولى الَّتِي يفْتَتح بهَا الصَّلَاة ثمَّ لَا يرفعهما فِي شئ من الصَّلَاة
–بَاب الْقُنُوت فِي الْفجْر وَالْقِرَاءَة فِي الصَّلَوَات
–
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله لَا قنوت فِي صَلَاة الْفجْر لَان رَسُول الله

ﷺ قنت شهرا وَاحِدًا وَلم يقنت قبله وَلَا بعده وَلم يقنت ابو بكر حَتَّى فَارق الدُّنْيَا وَقَالَ الْأسود بن يزِيد صَحِبت عمر بن الْخطاب سنتَيْن فَلم أره قنت فِي صَلَاة الْفجْر
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يقنتون فِي صَلَاة الْفجْر بعد الرُّكُوع وَذكر مَالك بن أنس عَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه انه كَانَ (لَا يقنت فِي شئ من الصَّلَاة وَلَا فِي الْوتر الا أَنه كَانَ) يقنت فِي صَلَاة الْفجْر قبل أَن يرْكَع الرَّكْعَة الْأَخِيرَة اذا قضى قِرَاءَته قَالَ مَالك وعَلى ذَلِك كَانَ النَّاس فِي زمَان الأول
وعَلى ذَلِك ادركتهم
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قَول اهل المدينه فِي الْقُنُوت ينْقض بعضه بَعْضًا فهم يقنتون فِي الْفجْر بعد الرُّكُوع وفقهاؤهم يرَوْنَ غير ذَلِك
أخبرنَا مَالك بن أنس عَن نَافِع أَن ابْن عمر لم يكن يقنت فِي صَلَاة الْفجْر وَلَا فِي الْوتر وَابْن عمر من فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة والمقتدى بهم فَكيف تركُوا قَوْله وَتركُوا مَا عَلَيْهِ اوائلهم فِيمَا روى مَالك بن أنس (وذهبوا)
الى أَن يقنتوا بعد الرُّكُوع وَقد جَاءَ فِي ترك الْقُنُوت آثَار كَثِيرَة
اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَن عبد الله بن مَسْعُود لم يقنت هُوَ وَلَا أحد من أَصْحَابه حَتَّى فَارق الدُّنْيَا يَعْنِي الْقُنُوت فِي الْفجْر
اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة قَالَ حَدثنَا الصَّلْت بن بهْرَام (عَن حوط عَن الشعْثَاء) عَن ابْن عمر (أَنه) قَالَ أَحَق مَا بلغنَا عَن أمامكم أَنه يقوم فِي الصَّلَاة لَا

« <
من 298
> »