الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

تَطَوّعا يُصَلِّي على بعيره وعَلى دَابَّته حَيْثُ كَانَ وَجهه الى الْقبْلَة اَوْ الى غَيرهَا ايماء براسه وَيجْعَل السُّجُود اخْفِضْ من الرُّكُوع فاذا كَانَ فَرِيضَة اَوْ وترا فَلَا بُد ان ينزل حَتَّى يُصَلِّي الْفَرِيضَة على الارض ويوتر على الارض
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة كَقَوْل ابي حنيفَة بذلك كُله الا الْوتر فانهم قَالُوا لَا باس بَان يُوتر على الْبَعِير
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن قد جَاءَت فِي الْوتر احاديث مُخْتَلفَة فاخذنا بأوثقها فراينا ان يُوتر بالارض وَلَا يُوتر على بعيره لَان الْفُقَهَاء شَدَّدُوا فِي الْوتر مَا لم يشددوا فِي غَيرهَا من الصَّلَوَات سوى الصَّلَوَات الْخمس

فَقَالَ بَعضهم سنة لَا يَنْبَغِي تَركهَا وَقَالَ بَعضهم وَاجِبَة
وَرووا فِي ذَلِك حَدِيثا ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم قَالَ ان الله قد زادكم صَلَاة يَعْنِي الْوتر فاذا شددت الْفُقَهَاء
فِي امْر فَخذ باوثقها اذا اخْتلفت فِيهِ الاحاديث وَقد اخْتلفت فِي الْوتر بِعَينهَا فروى أَن ابْن عمر رضي الله عنهما كَانَ ينزل بالارض فيوتر عَلَيْهَا ويروى ذَلِك عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم فأخذنا باوثقها واشبهها بِالْحَقِّ وَبِمَا جَاءَت بِهِ الْآثَار من التَّشْدِيد فِي الْوتر
اُخْبُرْنَا ابو إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَصْرِيّ قَالَ
حَدثنَا عبد الله بن عون قَالَ سَالَتْ الْقَاسِم ايوتر الرجل على رَاحِلَته قَالَ زَعَمُوا ان عمر رضي الله عنه كَانَ يُوتر بالارض
اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حُصَيْن قَالَ كَانَ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يُصَلِّي التَّطَوُّع على رَاحِلَته ايماءا اينما تَوَجَّهت بِهِ فاذا كَانَت الْفَرِيضَة اَوْ الْوتر نزل فصلى
اُخْبُرْنَا عمر بن ذَر الْهَمدَانِي عَن مُجَاهِد ان ابْن عمر كَانَ لَا يزِيد على الْمَكْتُوبَة فِي السّفر على رَكْعَتَيْنِ

« <
من 298
> »