الأصل

« <
من 525
> »

أنهما عفوا
وإذا كان الدم بين ثلاثة فشهد اثنان على أحدهم أنه قد عفا فشهادتهما عليه باطل لا يجوز لأنهما يجران إلى أنفسهما الدية ولا قصاص على القاتل فان كذبهما أعطي المشهود عليه ثلث الدية ولم يكن للشاهدين عليه شيء فان صدقهما أعطاهم الدية أثلاثا بينهم جميعا وإن لم يصدق ولم يكذب فهو بمنزلة التكذيب لهما
وإن شهد رجل وامرأتان من الورثة على رجل أنه قد عفا أو على امرأة وقد بقي من الورثة بقية لم يشهدوا ولم يشهد عليهم فان للذي بقي منهم وللمشهود عليه حصتهم من الدية
وأما الشهود فان صدقهم القاتل أعطاهم حصتهم أيضا من الدية وإن كذبهم لم يكن لهم شيء

وشهادة النساء إذا كانت مع الرجال إذا كانوا من غير الورثة في العفو عن القصاص جائزة من قبل أن هذا ليس بحد ولا بقصاص وكذلك لو شهدن مع رجل على صلح في القصاص في نفس كانت أو فيما دونها فهو جائز وكذلك الشهادة على الشهادة وإذا دعا القاتل العفو على بعض الورثة وليس له بينة فان له أن يستحلفه على ذلك فان حلف فالقصاص على حاله كما هو يؤخذ به وإن نكل عن اليمين بطل حقه وصار بمنزلة من قد عفا ولشركائه من الورثة حصتهم من الدية في مال القاتل وإذا شهد للقاتل أبواه أو ابناه على العفو فان شهادتهم لا يجوز ولا يدرأ عنه بشهادتهم من القصاص شيء وكذلك كل من لا يجوز شهادته له مثل امرأته أو مكاتبه أو مدبره أو شبه ذلك فأما أخواه أو شريكاه فان شهادتهم على العفو جائزة وعلى صلح لو ادعاه فان ادعى ورثة القتيل وأنكر القاتل ذلك

« <
من 525
> »