فشهد على القاتل ابناه أو أبواه فشهادتهما عليه بذلك جائزة لأنهم يشهدون عليه إذا ادعى ذلك الولى وإذا جحد ذلك الولى وادعاه القاتل فإنما يشهدون له فلا يجوز شهادتهم
ولا يجوز شهادة المحدود في قذف في عفو ولا دم ولا صلح ولا غيره وكذلك الأعمى والفاسق والعبد والمكاتب وأم الولد لا يجوز شهادة أحد مهم في عفو ولا صلح ولا دم عمد ولا غيره
وإذا شهد شاهدان على القاتل أنه صالح على الدية وأنهما كفلا
الأصل
بها عنه وادعى ذلك القاتل وأنكر الولي فإن شهادتهما لا تجوز لأنهما ذكرا ان الكفالة كانت في الصلح وإن ذكرا أن الكفالة كانت بعد الصلح فشهادتهما على الصلح جائزة ويؤخذان بالكفالة بإقرارهما على أنفسهما ولا يرجعها بذلك على الذي كفلا عنه لأنهما مقران بالحق على أنفسهما إلا أن يكون أمرهما بذلك وإن ادعى الولي شهادتهما يجوز على أنفسها ولا يرجعان على القاتل بشيء من ذلك
وإذا شهد شاهدان على العفو وقضي القاضي بشهادتهما ثم رجع الشاهدان على العفو فلا ضمان عليها من قبل أنهما لم يتلفا له مالا إنما أتلفا له القصاص وعليهما التعزير في قول أبي يوسف ومحمد ولا تعزير عليهما في قول أبي حنيفة ولا قصاص على القاتل في قول أبي حنيفة من قبل القضاء الذي قضى به
وإذا شهدا بالعفو ولم يقض القاضي بشهادتهما حتى رجعا فإن القصاص كما هو على حاله يقضي به القاضي لأن الشهادة لم يتم وإذا شهدا أحدهما على العفو في يوم وشهد الآخر عليه في يوم آخر أو في شهرين مختلفين أو في بلدين مختلفين فإن شهادتهما جائزة اختلاف الأيام والبلدان في ذلك لأن العفو كلام وليس
وإذا شهد شاهدان على العفو وقضي القاضي بشهادتهما ثم رجع الشاهدان على العفو فلا ضمان عليها من قبل أنهما لم يتلفا له مالا إنما أتلفا له القصاص وعليهما التعزير في قول أبي يوسف ومحمد ولا تعزير عليهما في قول أبي حنيفة ولا قصاص على القاتل في قول أبي حنيفة من قبل القضاء الذي قضى به
وإذا شهدا بالعفو ولم يقض القاضي بشهادتهما حتى رجعا فإن القصاص كما هو على حاله يقضي به القاضي لأن الشهادة لم يتم وإذا شهدا أحدهما على العفو في يوم وشهد الآخر عليه في يوم آخر أو في شهرين مختلفين أو في بلدين مختلفين فإن شهادتهما جائزة اختلاف الأيام والبلدان في ذلك لأن العفو كلام وليس
