يقوم بتلك الحجج ويدلي بها ولو أن أخوين أقاما شاهدين على رجل أنه قتل أباهما عمدا فقضي القاضي بدمه فقتلاه ثم إن أحدهما قال شهدت الشهود بالزور والباطل وأبونا حي غرمته نصف الدية ولم أصدقه على أخيه
ولو أن أخوين أقاما البينة على رجل أنه قتل أباهما عمدا ثم إن أحدهما قتل القاتل قبل القضاء عليه أو قبل أن تقوم له البينة على ذلك فقال الآخر قد كنت عفوت أو قال كنت أريد أن أعفو عنه وقد صالحته ولا بينة له على ذلك فانه لا يصدق على أخيه ولا شيء على أخيه وإن كان قد أخذ غير حقه من قبل الشركة فان أقام ورثة المقتول بينة
الأصل
على هذا أنه قد صالح على كذا وكذا قبل أن يقتل الآخر أجزت ذلك وكذلك لو شهدوا أنه قد كان عفا أجزت ذلك وضمنت أخاه الدية أحسب له من ذلك نصف الدية ناله كان أخوه قتل بعد علمه بعفو هذا أو صالحه وقد علم أن دم هذا قد حرم عليه فان عليه القصاص وله نصف الدية في مال القاتل
ولو أن أخوين أقاما البينة على رجل أنه قتل أباهما فقضي لهما بالدم فقاما جميعا ليقتلاه فقطعا يده أو رجله ثم عفوا عن الدم ضمنتهما ما قطعا في قول أبي حنيفة وفيها قول آخر وهو قول أبي يوسف ومحمد إنهما لا يضمنان ذلك من قبل أنه كان لهما نفسه ولو لم يعفوا وقتلا لم يكن عليهما شيء في ذلك غير أنهما قد أساءا في المثلة وليس ينبغي للحاكم أن يدعهما أن يمثلا به وقد جاء النهي عن رسول الله ﷺ عن المثلةباب رجوع الشهود
ولو أن أخوين أقاما البينة على رجل أنه قتل أباهما فقضي لهما بالدم فقاما جميعا ليقتلاه فقطعا يده أو رجله ثم عفوا عن الدم ضمنتهما ما قطعا في قول أبي حنيفة وفيها قول آخر وهو قول أبي يوسف ومحمد إنهما لا يضمنان ذلك من قبل أنه كان لهما نفسه ولو لم يعفوا وقتلا لم يكن عليهما شيء في ذلك غير أنهما قد أساءا في المثلة وليس ينبغي للحاكم أن يدعهما أن يمثلا به وقد جاء النهي عن رسول الله ﷺ عن المثلةباب رجوع الشهود
