الأصل

« <
من 525
> »

غير ملكه فانبثق من ذلك النهر ماء فغرق أرضا أو قرية كان ضامنا لما أصاب ذلك الماء لأنه سيله في غير ملكه ولو كان في ملكه لم يضمن شيئا وكذلك الرجل يصب في أرضه الماء ليسقيها أو ليصلح فيها شيئا أو يفتح فيها نهرا فخرج الماء منها إلى غيرها فأهلك شيئا أو أفسده فلا ضمان عليه وكذلك لو أحرق حشيشا له في أرض له أو حصائد له أو أجمه له

فخرجت النار إلى غير أرضه فأحرقت لم يكن عليه ضمان وكذلك النار يوقدها الرجل في داره أو في تنوره فلا ضمان عليه فيما احترق ولو احتفر نهرا في أرض له أو بئرا في دار له فنزت من ذلك إلى أرض لغيره أو حائط لغيره حتى فسد لم يكن عليه في ذلك ضمان ولا يؤمر أن يحول ذلك عن موضعه إلا أن يشاء لأنه في ملكه ولو صب الماء في ملكه صبا فخرج أثر صب ذلك إلى غير ملكه فافسد كان هذا والأول في القياس سواء غير أن هذا قبيح ألا ترى أنه لو صب ماء في ميزاب له فأفسد متاعا تحته ضمن لأنها من جنايته

باب ما يحدث الرجل في السوق أو في المسجد
وإذا احتفر أهل المسجد في مسجدهم بئرا لماء المطر أو وضعوا

فيه حبا يصب فيه الماء أو طرحوا فيه حصى أو ركبوا فيه بابا أو علقوا عليه قناديل أو طرحوا فيه بواري أو ظللوه فلا ضمان عليهم فيمن عطب بذلك وكذلك من فعل به من غيرهم إذا أذنوا له في ذلك وإن لم يأذنوا له فهو ضامن في قول أبي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي

« <
من 525
> »