التجريد

« <
من 823
> »

القعدتين تختلف في القدر ولا تختلف في الصفة. ولأنها هيئة مسنونة حال القعدة فلم يبتدأ في الثانية على خلاف الأولى، كوضع اليدين على الركبتين.
٢٣٦٣ – احتجوا: بحديث أبي حميد الساعدي أنه وصف صلاة رسول الله – ﷺ – إلى أن قال: جلس للتشهد الأولى ففرش رجله اليسرى وجلس عليها، ونصب اليمنى، وجلس للتشهد الأخير فأماط رجليه وأخرجهما من تحت وركه اليمنى.
٢٣٦٤ – والجواب: أن الطحاوي قال: هذا من حديث عبد الحميد بن جعفر، وهو ضعيف في روايته، وقد خولف فيه فأدخل بين محمد بن عمرو وعطاء رجل مجهول. قال الطحاوي/: وهو الصحيح؛ لأنه ليس في سنن محمد بن عمرو أنه لقي من ذكرلقاءه، وهذا الحديث فقد ضعفه الراوي وبين أنه مرسل، وقد بينا الكلام على طريق هذا الحديث، وأن يحيى بن سعيد القطان لا يحتج به. ولأنه حكاية فعل فيحتمل أن يكون حال العذر. وقد اختار النبي – ﷺ – في أخر عمره أسهل الفعلين.
٢٣٦٥ – ولا يقال: لو كان كذلك لسوى بين القعدتين؛ لأنه يجوز أن يكون تحمل المشقة في الأولى لقصرها، واختار الأخف في الثانية لطولها.
٢٣٦٦ – ولا يقال: لو كان ذلك حال العذر لم يبينه أبو حميد

[للناس] ليقتدوا به ولسكت عن العذر؛ لأن أبا حميد لم يشاهد إلا هذه الحال، فظن أنها للسنة دون غيرها.
٢٣٦٧ – قالوا: لأنه معنى يتكرر في الصلاة يخالف بعضه بعضا قدرا، فوجب أن يخالفه هيئة، كالقراءة.
٢٣٦٨ – قلنا: يبطل بالقيام؛ لأنه في الأوليين أطول من الأخريين، ولا يخالفه خيئة.
٢٣٦٩ – قالوا: القيام لا يختلف، وإنما يختلف قدر القراءة.
٢٣٧٠ – قلنا: قد يختلف قدر

« <
من 823
> »