فعلت هذا [أو قلت هذا] فقد تمت صلاتك). فعلق التمام بأحد الأمرين، وقد ثبت أن القعدة واجبة، فانتفى أن يجب التشهد؛ لأن وجوبه يقتضي تمام الصلاة يهما.
٢٣٧٨ – وفي حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي – ﷺ – لما علم الأعرابي الصلاة ذكر القعود ولم يذكر التشهد، ولو كان واجبا لذكره.
٢٣٧٩ – ولا يقال: لجواز أن يكون ذلك قبل أن يفرض التشهد؛ لأنا لا نسلم أن التشهد فرض، وإنما يقدر بعد أن لم يكن مقدورا، ولم ينقل أن الصلاة كانت تفعل من غير تشهد.
التجريد
٢٣٨٠ – ويدل عليه حديث علد الله بن عمرو أن النبي – ﷺ – قال: (إذا قضى الإمام الصلاة فقعد وأحدث هو أو أحد ممن أتم الصلاة معه قبل أن يسلم الإمام، فقد تمت صلاته فلا يعود فيها). ولا يقال: يحتمل أن يكون هذا قبل أن يجب التشهد؛ لم بينا أنه لم ينقل أن الصلاة كانت تفعل من غير تشهد.
٢٣٨١ – قالوا: معناه قد قارب التمام، كما قال: (من وقف بعرفة فقد تم حجه).
٢٣٨٢ – قلنا: مقاربة التمام يعلم من طريق المشاهدة، وهو لا يبين المشاهدات. ولأن حقيقة التمام تنفي بقاء فرض عليه، وما سواه يصار إليه بدلالة. وقوله في الحج: (من وقف بعرفة فقد تم حجه) صحيح؛ لأنه قد تم، بمعنى أنه لا يفسد بالوطء. ولأنه ذكر في الصلاة من غير القرآن، كالتسبيحات. ولأنه ذكر من سنته الإخفاء في صلاة يجهر بها بالقراءة، كالتسبيحات. لأنه ذكر من سنته الإخفاء بتحميد الله، فلا يجب في الصلاة، كالاستفتاح. ولأنه لو كان واجبا لم يفعل إلا في محل واحد، كالقراءة.
٢٣٨١ – قالوا: معناه قد قارب التمام، كما قال: (من وقف بعرفة فقد تم حجه).
٢٣٨٢ – قلنا: مقاربة التمام يعلم من طريق المشاهدة، وهو لا يبين المشاهدات. ولأن حقيقة التمام تنفي بقاء فرض عليه، وما سواه يصار إليه بدلالة. وقوله في الحج: (من وقف بعرفة فقد تم حجه) صحيح؛ لأنه قد تم، بمعنى أنه لا يفسد بالوطء. ولأنه ذكر في الصلاة من غير القرآن، كالتسبيحات. ولأنه ذكر من سنته الإخفاء في صلاة يجهر بها بالقراءة، كالتسبيحات. لأنه ذكر من سنته الإخفاء بتحميد الله، فلا يجب في الصلاة، كالاستفتاح. ولأنه لو كان واجبا لم يفعل إلا في محل واحد، كالقراءة.
