التجريد

« <
من 823
> »

وجب في القعدة الركن لكان مثله.
٢٣٤٩ – قالوا: الأذكار في الصلاة فيما ليس بخضوع في نفسه على ثلاثة أضرب: تكبيرة، وقراءة، وتشهد. ثم ثبت من التكبير والقراءة واجب [وغير واجب]

وجب أن يكون من التشهد واجب وغير واجب.
٢٣٩٥ – قلنا: أيمتنع [أن يثبت] في الصلاة ذكر متكرر لا يثبت شيء منه، كالتسبيحات والتكبيرات على أصلنا. ولأن القراءة والتكبير لما وقع ابتدأ ما يفعل منه واجبا جاز أن يكون له في الوجوب مدخل، ولما كان التشهد ذكرا يبتدأ به غير واجب لم يكن له في الواجب مدخل، كالتسبيحات. والمعنى في جميع ما ذكروه أنه لما لم يفعل إلا في محل واجب كان له مدخل في الوجوب، ولما كان التشهد يفعل في محل غير واجب لم يكن واجبا.
* * *
مسألة ١٢٧
أي صيغ التشهد أفضل
؟
٢٣٩٦ – قال أصحابنا: الأفضل تشهد ابن مسعود – رضي الله عنه -، وهو: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي [ورحمة الله وبركاته]).
٢٣٩٧ – وقال الشافعي: الأفضل تشهد ابن عباس – رضي الله عنه -: (التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله [السلام] عليك [أيها] النبي).
٢٣٩٨ – لنا: ما روى ابن مسعود – رضي الله عنه – أن النبي – ﷺ – أخذ بيده وقال: (قل: التحيات لله والصلوات …) وهذا الخبر أولى من جميع الأخبار؛ لأنه أحسنها إسنادا، ولأن أخذ النبي – ﷺ – بيده تأكيد في التعليم، وقوله (قل) أمر، وأقل أحواله أن يحمل على الاستحباب، ثم علق به تمام الصلاة بقوله: (فإذا قضيت هذا فقد تمت صلاتك).
٢٣٩٩ – وروي أن معاوية – رضي الله عنه –

« <
من 823
> »