التجريد

« <
من 823
> »

أخذه عن النبي – ﷺ – لم يروه عن عمر، ومتى ثبت أنه أخذ التشهد عن عمر- وعمر قديم الصحبة- سقط ما قالوه.
* * *

مسألة ١٢٨
الصلاة على النبي – ﷺ – ليست شرطا في الصلاة

٢٤١١ – قال أصحابنا: الصلاة على النبي – ﷺ – ليست شرطا في الصلاة.
٢٤١٢ – وقال الشافعي: هي شرط بعد التشهد، ولو قدمها عليه أو أتى بها قبل القعدة لم يسقط الغرض.
٢٤١٣ – لنا: ما قدمناه من الأخبار الثلاثة في مسألة التشهد، والقياسين الأولين. ولأنه ركن من أركان الصلاة، فلا يشترط فيه الصلاة على النبي – ﷺ -، كسائر الأركان. ولا يقال: إن سائر الأركان يكره فيها الصلاة على النبي – ﷺ -؛ وذلك لأنه لا يكره الصلاة على النبي – ﷺ – في قيام القنوت، والقيام ركن. ثم ليس إذا لم يكره في القعدة كان واجبا، كالصلاة على آل النبي – ﷺ -. ولأن إيجاب الصلاة على النبي [- ﷺ -] [مع التشهد] إيجاب ذكرين [من] جنسين في ركن واحد، وهذا لا يصح، أصله: سائر الأركان. ولا يقال: إن التكبيرة والقراءة تجب في حال لقيام؛ لأن التكبيرة عندنا خارج الصلاة، والركن ما بعدها لا يجب فيه إلا ذكر واحد. ولأنه [ذكر] شرع في القعدة فلم يكن واجبا في الصلاة، كالصلاة على النبي – ﷺ -.
٢٤١٤ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾، قالوا: وهذا أمر يقتضي الوجوب، وقد أجمعنا [على] أنه لا يجب في غير الصلاة، فلم يبق إلا أن يحمل على الصلاة.
٢٤١٥ – والجواب: أن

« <
من 823
> »