التجريد

« <
من 823
> »

على توجيهه، وما لا يمكن أن يتوجه به لا يخرج من أن يكون موضوع الركن إلى القبلة، ألا ترى أن القائم من سنته ان ينظر إلى موضع سجوده، ولا يخرج ذلك القيام أن يكون مفعولا إلى القبلة.
٢٤٤٦ – والدليل على أنه خرج بغير السلام: أن كل فعل منه لو حصل في وسط الصلاة أفسدها إذا حصل في آخرها صح به الخروج، كالسلام.
٢٤٤٧ – احتجوا: بما رواه على أن النبي – ﷺ – قال: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم).
٢٤٤٨ – والجواب: أن هذا الخبر رواه عبد الله بن محمد بن عقيل، فرواه من طريق أبي سعيد الخدري أبو سفيان طريف بن شهاب السعدي، وكلاهما ضعيف الرواية. ولو ثبت لم يدل، لأن قوله: (تحليله التسليم) يدل أن جنس السلام يقع

به التحليل، ولا يدل أن جنس [السلام] يقف على التحليل. ولا يقال: إنه إذا قيل: مال فلان الإبل؛ اقتضى أن لا مال له غيره؛ لأنا لا نسلم ذلك، بل عندنا أن ذلك جل ماله، ولا نيفي غيره.
٢٤٤٩ – قالوا: روى جابر بن سمرة قال: كان إذا صلينا خلف رسول الله – ﷺ – فسلم أحدنا أشاره بيده [من] عن يمينه [ومن] عن يساره، فلما صلى قال: (ما بال أحدكم يومئ بيديه كأنها أذناب خيل شمس! إنما يكفي أحدكم أن يقول هكذا- وأشار بأصبعه- يسلم على أخيه [من عن يمينه ومن عن شماله)] فثبت أن الكفاية [هو السلام].
٢٤٥٠ – قلنا: ذكر الكفاية في الإشارة، ولا خلاف أن ذلك ليس بواجب، وأن الكفاية تستعمل في الواجب والمسنون.
٢٤٥١ – قالوا: كل ما كان شرطا في صحة الصلاة

« <
من 823
> »