التجريد

« <
من 823
> »

سابقة، فيصير الحدث كالموجود في الصلاة، والحدث المستند لا يستند إلى أمر سابق، فإنما يؤثر في الجزء الذي يصادفه، كالسلام.

٢٤٥٩ – احتجوا: في أن السلام في الصلاة/ بقول ابن مسعود: ما نسيت من الأشياء لم أنس تسليم رسول الله – ﷺ – في الصلاة عن يمينه وشماله.
٢٤٦٠ – وقالت عائشة [رضي الله عنها]: كان رسول الله – ﷺ – يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه.
٢٤٦١ – والجواب: أن [في] بمعنى: من؛ بدلالة [أن] ابن مسعود ذكر التسليمتين، ولا خلاف أن الثانية ليست في الصلاة، فعلم أن المراد بالخبر: كان يسلم من الصلاة، وهذه الحروف تقوم بعضها مقام بعض.
٢٤٦٢ – قالوا: ذكر يسقط به ما هو شرط في صحة كل صلاة، فوجب أن يكون فيها، كالقراءة.
٢٤٦٣ – قلنا: الوصف غير مسلم على ما قدمناه. ولأن سقوط الشرط بالذكر لا يدل على أنه في الصلاة، كالخطبة. ثم المعنى في القراءة [ما] قدمناه.
٢٤٦٤ – قالوا: لا خلاف أنه إذا ابتدأ السلام وقع في الصلاة، فكيف يكون فيها إذا أكمله.
٢٤٦٥ – قلنا: إذا ابتدأ وقع في الصلاة- وذلك الجزء منها مراعى فإذا تم خرج من أن يكون صلاة، وقد يبتدئ بالفعل صلاة ثم يخرج بعد ذلك، كالصلاة التي يفسدها.
* * *
مسألة ١٣٠
لا يجوز الدعاء في الصلاة بما يشبه الناس
مثل أن يسأل تزويج امرأة أو تمليك عبد وثوب

٢٤٦٦ – قال أصحابنا: لا يجوز الدعاء في الصلاة بما يشبه خطاب الناس، مثل أن يسأل تزويج امرأة أو تمليك عبد وثوب.
٢٤٦٧ – وقال الشافعي: كل ما ساغ الدعاء به في غير الصلاة ساغ

« <
من 823
> »