التجريد

« <
من 823
> »

فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم يصلي علي ثم يدعو بما شاء).
٢٤٧١ – والجواب: أن قوله لابن مسعود – رضي الله عنه -: (ثم ليختر أحدكم أعجب الدعاء) يدل على أن في الدعاء المباح ما منع منه. وقد روي أنه قال له: (واختر من أطيب الكلام ما شئت)، وهذا يدل على أنه يأتي بكل [دعاء]. ولأن هذا ذكر بعد التشهد، والكلام عندنا في تلك الحال يقع به الخروج ويقوم مقام السلام. ولأنه يحتمل أن يكون في حال إباحة الكلام.
٢٤٧٢ – وكذلك الجواب عن حديث أبي هريرة: أن النبي – ﷺ – لما رفع رأسه من

الركعة الأخيرة من الفجر قال: (ربنا لك الحمد، اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام). ولا يقال: إن حظر الكلام كان بمكة، وهذا بالمدينة؛ لأن الكلام قد أبيح بالمدينة، وروي عن زيد بن أرقم أنه قال: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل قوله ﴿وقوموا لله قانتين﴾.
٢٤٧٣ – قالوا: روي عن علي أنه دعا في قنوته على قوم بأعيانهم. وعن أبي الدرداء أنه قال: إني لأدعو في صلاتهي لسبعين أخخ من إخواني بأسمائم وأنسابهم.
٢٤٧٤ – قلنا: قد عارضه حديث سعد. وروي [عن] جماعة من التابعين مثل قولنا. وقال طاووس: ادع في الفريضة بما في القرآن. وعن النخعي أنه كره أن يدعو في صلاته بما يشبه الكلام.
٢٤٧٥ – قالوا: كل دعاء ساغ في غير الصلاة ساغ فيها، كالدعاء بمصالح [الدين].
٢٤٧٦ – قلنا: جواز الشي خارج الصلاة لا يدل على جوازه فيها؛ ألا ترى أن خطاب الغير بالتسبيح يجوز في غير الصلاة ولا يجوز فيها. ولأن الدعاء بمصالح الدين مما يشبه

« <
من 823
> »