صلاة الجنازة فلم يفسد في غيرها، وذلك لأنه قد يفسد الصلوات ما لا يفسد صلاة الجنازة؛ بدلالة ترك الركوع والسجود. ولأنه قام فيها مقام الائتمام في صلاة ذات أركان اشتركا فيها، فأشبه إذا استخلفها الإمام فنوا المؤتم الاقتداء بها. ولأن الإمام والمؤتم مشتركان في الصلاة، ثم جاز أن يلحق المأموم فساد من جهة إمامه، فلذلك يجوز أن يلحق الإمام فساد من جهة المؤتم في الصلاة التي لم يشرط فيها الجماعة.
٢٣٣٨ – احتجوا: بحديث أبي سعيد أن النبي – ﷺ – قال: (لا يقطع الصلاة شيء، وادرءوا ما استطعتم).
٢٧٣٩ – والجواب: أن هذا الخبر لا يمكن اعتبار عمومه؛ لعلمنا بوجود أشياء تقطع الصلاة، ومتى خرج الكلام على سبب وسقط عمومه كثر على سببه فكأنه – عليه السلام – قال:
التجريد
لا يقطع الصلاة مرور شيء. ولهذا قال: (وادرءوا ما استطعتم) على أن هذا الخبر معارض بما روي أن النبي – ﷺ – قال: (يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب).
٢٧٤٠ – قالوا: صلاة لو وقف فيها أمام المرأة لم تبطل، فوجب إذا وقفت المرأة فيها أمامه أو إلى جنبه أن لا تبطل، كصلاة الجنازة.
٢٧٤١ – قلنا: إذا وقف أمامها فقد فعل ما أمر به، وإذا وقف إلى جانبها فقد فعل ما نهى عنه، فلا يقال: إن من فعل المأمور إذا لم تفسد صلاته وجب أن لا تفسد إذا ترك المأمور. والمعنى في صلاة الجنازة أنها ناقصة الأركان، فضعفت في باب الشرائط، وكذلك إذا جاز أن تضعف في هذا الشرط. ولما قويت الصلاة في اعتبار الشرائط جاز أن يعتبر فيها هذا الشرط. ولأن المرأة ليست من أهل صلاة الجنازة مع الرجال
٢٧٤٠ – قالوا: صلاة لو وقف فيها أمام المرأة لم تبطل، فوجب إذا وقفت المرأة فيها أمامه أو إلى جنبه أن لا تبطل، كصلاة الجنازة.
٢٧٤١ – قلنا: إذا وقف أمامها فقد فعل ما أمر به، وإذا وقف إلى جانبها فقد فعل ما نهى عنه، فلا يقال: إن من فعل المأمور إذا لم تفسد صلاته وجب أن لا تفسد إذا ترك المأمور. والمعنى في صلاة الجنازة أنها ناقصة الأركان، فضعفت في باب الشرائط، وكذلك إذا جاز أن تضعف في هذا الشرط. ولما قويت الصلاة في اعتبار الشرائط جاز أن يعتبر فيها هذا الشرط. ولأن المرأة ليست من أهل صلاة الجنازة مع الرجال
