التجريد

« <
من 823
> »

٨٦
لا يجوز الأذان للفجر قبل طلوع الفجر
١٧١١ – قال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز الأذان للفجر قبل طلوع الفجر.
١٧١٢ – وقال أبو يوسف: يجوز ذلك في النصف الأخير من الليل، وبه قال الشافعي.
١٧١٣ – لنا: ما روى شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال أن النبي – ﷺ – قال له: «لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا»، ومد يديه. وروى نافع عن ابن عمر أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره رسول الله – ﷺ – أن يرجع فينادي: ألا إن العبد قد نام، ثلاث مرات.
١٧١٤ – وروى أبو يوسف عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس

ابن مالك، أن بلالًا أذن قبل الفجر فأمره النبي – ﷺ – أن يصعد فينادي: إن العبد نام، ففعل وقال: ليت بلالًا لم تلده أمه. وابتل من نضح دم جبينه.
١٧١٥ – قالوا: روي عن علي بن المديني أنه قال: وهم حماد بن سلمة في هذا الخبر، وإنما قال هذا لأن حماد بن سلمة روى حديث عمر، وقد روينا الخبر من طرق من غير جهة حماد، فأما قصة عمر: فروى نافع أن مؤذنا كان يقال له مسروح أذن قبل الفجر، فغضب عمر وأمره أن ينادي، إلا إن مسروحًا يهم، يعني وسنان، فليس أحدى القصتين من الأخرى في شيء.
١٧١٦ – قالوا: يجوز أن يكون أنكر على بلال لأنه أخر الأذان عن وقته، فقد كانوا يتسحرون بأذانه، ولهذا قال: «إن العبد نام»؛ ألا ترى أن من نام أخر الأذان ولم يقدمه.
١٧١٧ – قلنا: لو كان الإنكار للتأخير لم يقل: أذن قبل الفجر؛ لأن هذا يوهم

« <
من 823
> »