التجريد

« <
من 823
> »

ثبت الترجيع لكانت الشهادة الثانية غير مرتبة على التكبير.
١٧٥٤ – احتجوا: بما روي عن أبي محذورة قال: قلت: يا رسول الله: علمني سنة الأذان: فقال: «قل: الله أكبر الله أكبر، ترفع بها صوتك، ثم قل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ارفع صوتك وقل: أشهد أن لا إله إلا الله».
١٧٥٥ – والجواب أن أصل حديث أبي محذورة رواه … أنه قال: خرجت مع

نفر في طريق حنين، فإذن مؤذن رسول الله – ﷺ -، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فأرسل رسول الله – ﷺ – إلى أن أوقفنا بين يديه، وقال: «أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟» فأشاروا إليّ، فأرسلهم وحبسني، ثم قال: «قم فأذن للصلاة»، ولا شيء أكره إليّ من رسول الله – ﷺ – وما يأمرني به، فألقى عليّ الأذان بنفسه، وذكر الأذان، فلما فرغ من الشهادتين قال: «ارع فمد صوتك، وقل: أشهد أن لا إله إلا الله» ثم وضع يده على ناصيتي وأمرّها على رأسي ووجهي وفؤادي، ثم قال: «بارك الله عليك وفيك»، وأعطاني صرة فيها شيء من الورق، فزالت عني الكراهة، وانصرفت ولا شيء أحب إلي من رسول الله – ﷺ – وما يأمرني به. فهذا أصل الخبر، وهو محمول على أنه ردد عليه؛ لأنه لم يأت به على وجهه، أو لأنه أراد أن يتعود لفظ الشهادة لأنه كان كافرًا، وكرر ذلك؛ فقد جرت عادة من يلقن غيره أن يردد عليه ما يلقنه ليحفظ، فلما حفظ أمره بإعادتها بصفتها. وإذا احتمل الخبر ما ذكرناه وما ذكروه سقط التعلق به. ولأن

« <
من 823
> »