ولا يتناول من لا يعلم، فكيف ينسخ به ولم يتضمنه.
١٩٢٦ – قالوا: حمل الآية على التطوع أولى؛ لأن ظاهرها يقتضي التخيير في جميع الجهات، وذلك لا يكون إلا في التطوع.
١٩٢٧ – قلنا: قد نقلنا نزلها في حال الاجتهاد، فكأنه قال: ﴿ولله المشرق
التجريد
والمغرب فأينما تولوا﴾ حال الاجتهاد، ﴿فثم وجه الله﴾ يعني: فأينما تولوا مما غلب على اجتهادكم أنه قبلة.
١٩٢٨ – قالوا: يجوز أن يكون القوم صلوا بالليل تطوعا.
١٩٢٩ – قلنا: لم يستفصل النبي – ﷺ -، ولو كان الحكم يختلف لبين. ولا يقال: إنه يحتمل أن يكون انحرفوا عن يمين القبلة وعن يسارها؛ لأنا روينا أن بعضهم صلى إلى الجنوب وبعضهم إلى الشمال، وهذا تضاد.
١٩٣٠ – ويدل عليه: حديث أبي هريرة أن النبي – ﷺ – قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة»، وهذا عام. ولأنها جهة تجوز الصلاة إليها مع العلم، فجاز مع الاجتهاد، كجهة القبلة. ولأن الاشتباه عذر، وكل جهة جاز الصلاة إليها حال العذر لم يلزم القضاء عند زواله، كحال الخوف، ولا يلزم إذا كان بمكة؛ لأنا نقول: لا يقضي على رواية ابن رستم.
١٩٣١ – ولا معنى لقولهم: إن حكم العالم بالفعل مع العذر مخالف لحكم من فعله وهو غير عالم؛ بدلالة أنه يجوز الجمع بين الصلاتين فيترك الوقت مع العذر والعلم، ولا يجوز أن يتركه مع الاجتهاد، وتصلي المستحاضة للعذر مع الحدث ولا يجوز صلاتها للاجتهاد مع الحدث؛ وذلك لأن التارك للوقت مع الاجتهاد غير معذور فيه؛ لأن فرض الوقت لم يبن على الاجتهاد، وكذلك المصلي مع الحدث، فاختلف المعذور وغير المعذور، وأمر القبلة مبني على الاجتهاد، والاشتباه عذر كما أن
١٩٢٨ – قالوا: يجوز أن يكون القوم صلوا بالليل تطوعا.
١٩٢٩ – قلنا: لم يستفصل النبي – ﷺ -، ولو كان الحكم يختلف لبين. ولا يقال: إنه يحتمل أن يكون انحرفوا عن يمين القبلة وعن يسارها؛ لأنا روينا أن بعضهم صلى إلى الجنوب وبعضهم إلى الشمال، وهذا تضاد.
١٩٣٠ – ويدل عليه: حديث أبي هريرة أن النبي – ﷺ – قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة»، وهذا عام. ولأنها جهة تجوز الصلاة إليها مع العلم، فجاز مع الاجتهاد، كجهة القبلة. ولأن الاشتباه عذر، وكل جهة جاز الصلاة إليها حال العذر لم يلزم القضاء عند زواله، كحال الخوف، ولا يلزم إذا كان بمكة؛ لأنا نقول: لا يقضي على رواية ابن رستم.
١٩٣١ – ولا معنى لقولهم: إن حكم العالم بالفعل مع العذر مخالف لحكم من فعله وهو غير عالم؛ بدلالة أنه يجوز الجمع بين الصلاتين فيترك الوقت مع العذر والعلم، ولا يجوز أن يتركه مع الاجتهاد، وتصلي المستحاضة للعذر مع الحدث ولا يجوز صلاتها للاجتهاد مع الحدث؛ وذلك لأن التارك للوقت مع الاجتهاد غير معذور فيه؛ لأن فرض الوقت لم يبن على الاجتهاد، وكذلك المصلي مع الحدث، فاختلف المعذور وغير المعذور، وأمر القبلة مبني على الاجتهاد، والاشتباه عذر كما أن
