الضرورة فلقوله تعالى: ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾. وروي أن النبي – ﷺ – سئل عن أكل الميتة فقال: (ما لم تصطحبوا أو تغتقبوا أو تحتفئوا بقلا بشأنكم بها). ولأنه يخشى التلف بترك الأكل، فصار كالطائع. ولأن ترك الأكل حتى يموت معصية، وإقامته على معصية لا يبيحه معصية أخرى، كسائر المعاصي، ولأن المعصية لا تبيح قتله، ولا يجوز له قتل نفسه، فما لا يبيح القتل أولى.
٣٨٦٨ – ولا يقال: إنا لا نأمره بقتل نفسه، لكنا نأمره بالتوبة ثم يأكل فيتوصل إلى إحياء نفسه؛ لأن ترك التوبة معصية ليس لها تعلق بالأكل، وقتل نفسه
التجريد
معصية، ففعل إحداهما لا يجوز الأخرى.
٣٨٦٩ – ولأن هذا يؤدي إلى أن لا تباح الميتة للعاصي المقيم والكافر ما لم يقدم الإيمان. ولأن الميتة في حق المضطر كالطعام المباح [في حق القادر، ومعلوم أن العاصي لا يجوز له ترك المباح]، فكذلك لا يجوز له ترك الميتة عند العجز. ولأن أكل الميتة يقف على الضرورة وليس له تعلق بالسفر، فصار كسائر الرخص التي يستوفيهن المسافر والمقيم.
٣٨٧٠ – وأما الدليل على جواز الفطر في رمضان فلقوله تعالى: ﴿[أو على سفر] فعدة من أيام أخر﴾، وقوله – عليه السلام -: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة والصوم). ولأنه سافر سفرا صحيحا فجاز له الفطر، كالطائع. ولأن السبب المبيح للفطر لا يختلف أن يكون بمعصية أو طاعة. كالمرض.
٣٨٧١ – وأما الصلاة على الراحلة: فلقوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾ ولأن كل من جاز له [ترك] القيام إذا كان طائعا جاز وإن كان عاصيا، كالمريض.
٣٨٧٢ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم
٣٨٦٩ – ولأن هذا يؤدي إلى أن لا تباح الميتة للعاصي المقيم والكافر ما لم يقدم الإيمان. ولأن الميتة في حق المضطر كالطعام المباح [في حق القادر، ومعلوم أن العاصي لا يجوز له ترك المباح]، فكذلك لا يجوز له ترك الميتة عند العجز. ولأن أكل الميتة يقف على الضرورة وليس له تعلق بالسفر، فصار كسائر الرخص التي يستوفيهن المسافر والمقيم.
٣٨٧٠ – وأما الدليل على جواز الفطر في رمضان فلقوله تعالى: ﴿[أو على سفر] فعدة من أيام أخر﴾، وقوله – عليه السلام -: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة والصوم). ولأنه سافر سفرا صحيحا فجاز له الفطر، كالطائع. ولأن السبب المبيح للفطر لا يختلف أن يكون بمعصية أو طاعة. كالمرض.
٣٨٧١ – وأما الصلاة على الراحلة: فلقوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾ ولأن كل من جاز له [ترك] القيام إذا كان طائعا جاز وإن كان عاصيا، كالمريض.
٣٨٧٢ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم
