التجريد

« <
من 823
> »

أكثره له تأثير في إسقاط الصلاة، فوجب أن يتنوع نوعين: مؤثرا وغير مؤثر، كزوال العقل.
٣٨٧٦ – قلنا: هذا يبطل بالدخول في الجمعة؛ لأنها تؤثر في إسقاط ما زاد على

عدد الركعتين ولا يتنوع. وكذلك الكفر الأصلي يسقط الصلاة ولا يتنوع عندنا؛ لأن القليل منه لا يسقط، وهو من نوعه.
٣٨٧٧ – قالوا: معصية، فوجب أن يتعين بها فرض الصلاة، كالمسابقة في المعصية.
٣٨٧٨ – قلنا: المسابقة يتعين بها الفرض؛ لأنه يجوز أن يؤخر الصلاة لأجلها إذا كان يخاف على نفسه ترك القتال، ولأن المعصية في مسألتنا لا يتعين الفرض بها عندنا، وإنما يتعين بالمشقة التي تلحق السفر، وذلك ليس بمعصية. ولأن المسابقة في المعصية مأمور بتركها، فلا يجوز أن يتشاغل بها عن فعل الصلاة، والمسافر في المعصية غير مأمور بترك السفر، وإنما هو مأمور بترك المعصية.
٣٨٧٩ – قالوا: التخفيف بالسفر رخصة، فإذا أتاه عاصيا فيريد أن يستبيح بالمعصية الرخص، وهذا لا يصح.
٣٨٨٠ – قلنا: هذا يبطل بمن غصب خفا فلبسه ليمسح عليه؛ فإنه يتوصل بالعصية إلى الرخصة، ومع ذلك يجوز، وكذلك من كسر رجله ليصلي قاعدا.
٣٨٨١ – قالوا: ترك القيام يتعلق بالعجز، وليس ذلك بمعصية.
٣٨٨٢ – قلنا: وجواز القصر يتعلق بالمشقة، وليس ذلك بمعصية، وإنما السفر سبب فيها، كما أن لبس الخف المغصوب سبب في الرخصة.
* * *
مسألة ٢٢١
لا يجمع المسافر بين الصلاتين في وقت إحداهما

٣٨٨٣ – قال أصحابنا: لا يجمع المسافر بين الصلاتين في وقت إحداهما.
٣٨٨٤ – وقال الشافعي: هو مخير: إن شاء صلى الظهر والعصر في وقت الظهر، وإن شاء صلاهما في وقت العصر، وكذلك المغرب والعشاء: إن

« <
من 823
> »