التجريد

« <
من 823
> »

في أوقاتها، [كالمرض] المؤثر في صفات الأركان لا يؤثر في الأعداد، وكذلك الخوف المؤثر في الصفات لا يؤثر في الأعداد. ولأن وقت العصر يفسق بتأخير الظهر إليه من غير سفر ولا مطر، فلم يجز له التأخير إليه لأجل السفر، كوقت المغرب.
٣٨٨٩ – ولا يقال: المعنى في سائر الصلوات أنه لا يجمع بينهما بحق النسك، فكذلك بحكم السفر، ولما جاز الجمع بين الظهر والعصر بحق النسك جاز الجمع بينهما بحق السفر، وذلك أن الجمع عندهم ليس بحق النسك، وإنما هو لأجل السفر، ولذلك لا يجوز للمقيم عندهم.
٣٨٩٠ – فلم يصح هذا التعليل على هذا القول، وعلى القول الآخر لا يصح؛ لأن النسك لما كان عذرا في الجمع كان مؤثرا من وجه واحد، فلم يؤثر في الأعداد، فعلى هذا إذا أثر السفر في الأعداد لم يؤثر في الجمع.
٣٨٩١ – قالوا: الفجر والظهر لا يتصل وقتهما، فلذلك لا يجمع بينهما، والظهر والعصر يتصل وقتهما، فلذلك جمع بينهما.
٣٨٩٢ – قلنا: صلاة العشاء والفجر يتصل وقتهما، فلا يجمع بينهما عندكم.
٣٨٩٣ – احتجوا: بما رواه كريب عن ابن عباس أنه قال: ألا أخبركم بصلاة رسول الله – ﷺ – في السفر، كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر في الزوال، فإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر.

٣٨٩٤ – والجواب: أن هذا الخبر رواه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن كريب عن ابن عباس، قال البستي: الحسين بن عبد الله يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. وقال يحيى بن معين: هو ضعيف. فلا يجوز الاحتجاج بمثل هذا الخبر

« <
من 823
> »