التجريد

« <
من 823
> »

كانت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبي – ﷺ – يخطب فقال له: (ما صليت؟ فقال: لا، فقال: (صل ركعتين)، ثم حث الناس على الصدقة، فطرح أحد ثوبيه، فصاح به رسول الله – ﷺ -، وقال: (خذه).
٤٠٦١ – والجواب: أن هذا يحتمل أن يكون حالة إباحة الكلام، أو في غير خطبة الجمعة، والدليل عليه أن النبي – ﷺ – قال: (انظروا إلى هذا، جاء تلك لجمعة بهيئة بذة، فأمرت الناس بالصدقة، فطرحوا ثيابا، فأعطيته منها ثوبين، فلما جاءت الجمعة أمرت الناس بالصدقة فجاء فألقى أحد ثوبيه)، وهذا كلام من النبي – ﷺ – في حال الخطبة، فدل على ما قلناه. وجملة هذا أن هذه الأخبار محتملة للتأويل، مخالفة للمشهور من فعل السلف، فلا يعترض بها. وقد روي عن علي – رضي الله عنه – أنه قال: أخطأ السنة من صلى والإمام يخطب.
٤٠٦٢ – قالوا: لأنه ممن يصح منه الصلاة لا يخاف فواتها دخل موضعا بني لها فوجب أن يصلي في الخطبة، كما قبل الخطبة.
٤٠٦٣ – والجواب: أن هذا ينتقض بمن دخل حال التحريمة. ثم إن ما قبل الخطبة غير مسلم إذا خرج الإمام. وقبل خروج الإمام لما جاز الزيادة على الركعتين جازت

الركعتان، ولما لم تجز الزيادة في حال الخطبة على ركعتين كذلك الركعتان.
٤٠٦٤ – قالوا: تحية المسجد، فلا يمنع منه الخطبة، كالطواف.
٤٠٦٥ – قلنا: غير مسلم، ولا يجوز الطواف في حال الخطبة.
٤٠٦٦ – قالوا: إذا أتى بالتحريمة حفظها ولم يفت [الإنصات، وإذا أنصت ضيع التحية، فكان حفظ الأمرين أولى.
٤٠٦٧ – قلنا: الإنصات] مع الصلاة محال. [و] لأنه يأتي بالواجب ويترك النفل فكان أولى

« <
من 823
> »