بالفارسية مع القدرة على العربية، كإظهار الإسلام. ولأنه ذكر مشروع في ابتداء عبادة فلا يختص بالعربية، كالتلبية.
٢٠٠٨ – احتجوا: بقوله – عليه السلام -: «تحريمها التكبير».
٢٠٠٩ – والجواب: أن هذا الخبر رواه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف الحديث. ولأن التكبير بالفارسية يسمى تكبيرًا.
٢٠١٠ – قالوا: روي في حديث رفاعة أن النبي – ﷺ – قال: «ثم يقول: الله أكبر».
التجريد
٢٠١١ – قلنا: قد بينا أن أصل الخبر: ثم يكبر وهذا عام في كل لغة.
٢٠١٢ – قلنا: لا يكبر بالعربية مع القدرة، فصار كما لم يذكر.
٢٠١٣ – قلنا: اعتبار من فعل الذكر الذي يقصد به التعظيم كمن لم يذكر فاسد؛ بدلالة أن العاجز عن العربية لو كبر بالفارسية جاز ولو دخل في الصلاة من غير ذكر لم يجز، ثم لم يعتبر أحدهما بالآخر.
٢٠١٢ – قلنا: لا يكبر بالعربية مع القدرة، فصار كما لم يذكر.
٢٠١٣ – قلنا: اعتبار من فعل الذكر الذي يقصد به التعظيم كمن لم يذكر فاسد؛ بدلالة أن العاجز عن العربية لو كبر بالفارسية جاز ولو دخل في الصلاة من غير ذكر لم يجز، ثم لم يعتبر أحدهما بالآخر.
مسألة ١٠٦
هل تكبيرة الإحرام من الصلاة؟
٢٠١٤ – كان أبو الحسن يقول: إن التحريمة ليست من الصلاة، إنما يتعقبها الصلاة.
٢٠١٥ – وقال الشافعي: هي منها.
٢٠١٦ – لنا: قوله تعالى: ﴿وذكر اسم ربه فصلى﴾، فجعله مصليا عقب الذكر، فهذا يدل على أن الصلاة بعد التكبيرة. ولا يحمل الذكر على الإقامة؛ لأن الفاء تقتضي تعلق ما بعدها بما قبلها، وأفعال الصلاة تتعلق بالتحريمة، ولا تتعلق بالإقامة.
٢٠١٧ – ويدل عليه: قوله عليه السلام: «تحريمها التكبير» فجعله تحريما لجميعها، فهذا يدل على أنه ليس منها. ولا يقال: إن الشيء قد يضاف إلى غيره وقد يضاف إلى بعضه كما يقال: رأس زيد، فلا يمتنع إضافة التحريمة إلى الصلاة وإن كانت منها؛ لأن الحقيقة أن المضاف غير المضاف إليه، وما سوى
هل تكبيرة الإحرام من الصلاة؟
٢٠١٤ – كان أبو الحسن يقول: إن التحريمة ليست من الصلاة، إنما يتعقبها الصلاة.
٢٠١٥ – وقال الشافعي: هي منها.
٢٠١٦ – لنا: قوله تعالى: ﴿وذكر اسم ربه فصلى﴾، فجعله مصليا عقب الذكر، فهذا يدل على أن الصلاة بعد التكبيرة. ولا يحمل الذكر على الإقامة؛ لأن الفاء تقتضي تعلق ما بعدها بما قبلها، وأفعال الصلاة تتعلق بالتحريمة، ولا تتعلق بالإقامة.
٢٠١٧ – ويدل عليه: قوله عليه السلام: «تحريمها التكبير» فجعله تحريما لجميعها، فهذا يدل على أنه ليس منها. ولا يقال: إن الشيء قد يضاف إلى غيره وقد يضاف إلى بعضه كما يقال: رأس زيد، فلا يمتنع إضافة التحريمة إلى الصلاة وإن كانت منها؛ لأن الحقيقة أن المضاف غير المضاف إليه، وما سوى
