التجريد

« <
من 823
> »

يوجبه الموت، والغسل مستباح بالنكاح. فقولهم: في الفرع لا يقطعه الموت، غير صحيح في الأصل؛ لأن الموت إنما يقطع ما كان ثابتا، وأما ما يجب بالموت؛ فإنه يقال: يثبت بالموت أو لم يثبت، ولأنه يبطل بتحريم الجمع؛ لأن النكاح يوجب أن لا يتزوج بأختها ولا تتزوج بزوج، ولا ينقطع هذا الحكم بموته وينقطع بموتها.
٤٤٩٨ – ولأن الإرث يجب بالموت فلا يتصور انقطاعه به، واستباحة الغسل يتعلق بالملك فيبقى ببقائه أو يبقى حكم موجب به.
٤٤٩٩ – قالوا: كل معنى لو أحدث بالزوج لم يمنع غسل الزوجة له إذا حدث بها لم يمنع غسله لها، كالجنون.
٤٥٠٠ – قلنا: لا يمتنع أن يختلف حال ملكه لم يجز لها غسله، وتنتقض العلة بإسلام أحد الزوجين؛ لأن زوج الذمية إذا أسلم غسلته، ولو أسلمت وهو ذمي لم يغسلها، والمعنى في الجنون: أنه لا يحرم الاستمتاع؛ فلم يحرم الغسل، ولما أثر الموت في تحريم الاستمتاع جاز أن يؤثر في تحريم الغسل.
٤٥٠١ – قالوا: معنى يزيل التكليف، كالجنون.
٤٥٠٢ – قلنا: ما يزيل التكليف لا يمنع الغسل وإنما يمنع زوال النكاح والعدة الموجبة به.
٤٥٠٣ – قالوا: كل حالة جاز للزوجة غسل الزوج فيها؛ جاز له غسلها كحال المرض.

٤٥٠٤ – قلنا: يبطل بما ذكرناه من إسلام أحدهما.
٤٥٠٥ – قالوا: كل شخصين جاز لكل واحد منهما غسل صاحبه في حال الحياة جاز ذلك بعد الوفاة، كالأخوين.
٤٥٠٦ – قلنا: في حال الحياة الملك قائم، وبعد الموت زال الملك وأحكامه، فلم يجز اعتبار أحدهما بالآخر. ولأن الموت لا يؤثر في الأخوة، ولو أثر فيها لم يمنع الغسل، لأن الأجنبي يغسل الأجنبي، والموت يؤثر

« <
من 823
> »