التجريد

« <
من 823
> »

وحديث الزهري لا أصل له، ولم يروه ثقات أصحاب الزهري، وكيف يظن أن هذا الخبر عند الزهري، ولا يأخذه مالك عنه، ولا يرجع إليه؟ فأما كثرة الراوية: فخبرنا عن كتاب عمرو بن حزم وخبرهم عن كتاب أبي بكر – رضي الله عنه -، فأما أنس: فيرويه عن أبي بكر، وأما ابن عمر: فيرويه عن الصحفية، وليس بصحيح في الحديث ذكر ابن عمر، ويبقى لنا رواية علي بن أبي طالب.
٤٨١٨ – وقولهم: إن خبرنا عمل به إمامان، فخبرنا عمل به علي – رضي الله عنه -.
٤٨١٩ – فإن قالوا: ليس معكم أنه عمل به.
٤٨٢٠ – قلنا: هذا غلط، كيف يجوز أن يروى عن النبي – ﷺ – خبرا ويطالب عثمان بالعمل به ولا يعمل هو به، وقد بينا أن عثمان عمل به أيضا؛ لأنه قال: عندنا مثل هذا.
٤٨٢١ – وقولهم: (إنه اتفق على إسقاط بعض خبر علي) لا يقدح فيه؛ لأن سفيان الثوري قال: هذا إنما قاله علي – رضي الله عنه – على طريق القصة، ولا يجوز أن يخفى هذا عليه، وهو أصل من أصول الشريعة، على أن الدارقطني ذكر في خبر الزهري (عن سالم عن ابن عمر – رضي الله عنه – وجدنا في كتاب كتبه رسول الله – ﷺ –

كما كتب لأبي بكر) فتساوينا، والإرسال لا يقدح عندنا ويقدح عندهم.
٤٨٢٢ – [ولأن خبرنا يبقي الحقتين التي دل الإجماع على ثبوتهما وخبرهم يسقطهما]؛ ولأن خبرنا تشهد له الأصول؛ لأن موضوع العبادات المكررة إذا ابتديت على وجه عادت إليه فيها، كالركعة الثانية في الصلاة، وتكرار الصوم في رمضان.
٤٨٢٣ – قالوا: نصاب؛ فجبر الفرض

« <
من 823
> »