لا يجحف ولا يلزم المسنة في البقر لأنا قيدنا القلة بالإبل؛ ولأن هناك لا يجب إلا ستين فلو لم يتكرر لبقي سن واحد، وما اختلف سن الواجب فيه لم يستقر على سن واحد.
٤٨٣٢ – قالوا: بنت لبون لا تعود فريضة.
٤٨٣٣ – قلنا: الأصل في الزكوات أن ما وجب في ابتدائها عاد، وعدم العود خارج عن أصله، فلا يقال لما جرى على الموضوع نظير ما كان لما خرج عن موضوعه نظير أيضا. ولأن بنت لبون لما كان قرينها ما يجاوزها، فلما
التجريد
لم يقارن الجذعة في عدم العود ما يجاوزها؛ دل على أن لا قرينة [لها].
٤٨٣٤ – قالوا: أجمعنا أن في مائة وخمسين ثلاث حقاق، وكل عدد وجب من الحقاق يقدم عليه بمثله من بنات اللبون، كما قبل المائة.
٤٨٣٥ – قلنا: قد تقدمها بعددها من الإبل وهو حقتان وبنت مخاض، والواجب أن يتقدم عدد الحقاق عدد من الإبل وإن لم يكن سنا مخصوصا، ألا ترى: أن مخالفنا يوجب في مائة وثلاثين بنتا لبون وحقة ويتقدمها ثلاث بنات لبون وليست بعدد الحقاق التي بعدها.
٤٨٣٦ – قالوا: موضوع الزكاة أن يجب في المال من جنسه، وإنما وجبت الغنم في الإبل؛ لأن ذلك القدر لا يحتمل إيجاب جنسها فإذا كثر المال احتمل إيجاب الجنس فعاد إلى الأصل.
٤٨٣٧ – والجواب: أن الغنم لما وجبت في غير جنسها؛ دل على تأكيد وجوبها ثم تكررت بعد ذلك فصلا بين كل سنين متباينين، فدل على اختصاصها بهذه الفريضة. ثم لو صح ما قالوه لم يضرنا؛ لأنها إذا وجبت عند قلة المال لما ذكروه، وما بعد المائة وعشرين عندنا جملة من المال مبنية على
٤٨٣٤ – قالوا: أجمعنا أن في مائة وخمسين ثلاث حقاق، وكل عدد وجب من الحقاق يقدم عليه بمثله من بنات اللبون، كما قبل المائة.
٤٨٣٥ – قلنا: قد تقدمها بعددها من الإبل وهو حقتان وبنت مخاض، والواجب أن يتقدم عدد الحقاق عدد من الإبل وإن لم يكن سنا مخصوصا، ألا ترى: أن مخالفنا يوجب في مائة وثلاثين بنتا لبون وحقة ويتقدمها ثلاث بنات لبون وليست بعدد الحقاق التي بعدها.
٤٨٣٦ – قالوا: موضوع الزكاة أن يجب في المال من جنسه، وإنما وجبت الغنم في الإبل؛ لأن ذلك القدر لا يحتمل إيجاب جنسها فإذا كثر المال احتمل إيجاب الجنس فعاد إلى الأصل.
٤٨٣٧ – والجواب: أن الغنم لما وجبت في غير جنسها؛ دل على تأكيد وجوبها ثم تكررت بعد ذلك فصلا بين كل سنين متباينين، فدل على اختصاصها بهذه الفريضة. ثم لو صح ما قالوه لم يضرنا؛ لأنها إذا وجبت عند قلة المال لما ذكروه، وما بعد المائة وعشرين عندنا جملة من المال مبنية على
