التجريد

« <
من 823
> »

كان يملك عبدا يحتاج إلى خدمته لا يجوز أن ينتقل إلى الصوم، ولو كان ثمنه عنده وهو محتاج إليه جاز أن ينتقل.
٤٨٥٢ – قلنا: إذا كان محتاجا إلى الثمن فليس بقادر على أن يتوصل به إلى الرقبة.
٤٨٥٣ – احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر).
٤٨٥٤ – والجواب: أن الطحاوي ذكر بإسناده عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبي عن ثمامة عن أنس في كتاب أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – الذي كتبه له إلى أن قال: (ومن بلغت صدقته بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه، وليس معه شيء) وهذا يقتضي جواز ابن لبون بكل حال.
٤٨٥٥ – ولأن قولهم: (إذا لم يكن فيها بنت مخاض) معناه: زكاتها، ألا ترى: أنه لو كان فيها بنت مخاض أفضل من صفة ما له أو أدون جاز أخذ ابن لبون، وإذا كان هذا هو المراد بإجماع، وعندنا: إنما زكاتها إذا اختارت المال دفعها فإن لم يختر فليس فيها بنت مخاض هي زكاتها، فجاز ابن لبون.

٤٨٥٦ – قالوا: لو كان ابن لبون بقيمته لاختلف باختلاف الأزمان والبلدان.
٤٨٥٧ – قلنا: هذا كلام في فصل آخر، وهو: أنه هل يعتبر في جوازه القيمة أم لا، وخلافنا الآن في جواز أخذه مع وجود بنت مخاض. ولأن النبي – ﷺ – لما جعل زيادة سنة بنقصان صفته علم أن قصد التقويم على غالب الأمر في وقته.
* * *
مسألة ٢٩٨
الوجوب يتعلق بالنصاب دون العفو

٤٨٥٨ – قال أبو حنيفة وأبو يوسف: الوجوب يتعلق بالنصاب دون العفو.
٤٨٥٩ –

« <
من 823
> »