التجريد

« <
من 823
> »

الثمن لا يسقط بهلاك المبيع وإنما ينفسخ بهلاك المبيع لفوات القبض فسقط الثمن بالفسخ، ولهذا لو هلك المبيع بعد القبض لا يسقط الثمن.

ولأن صفة الواجب تختلف باختلاف صفة المال فيجب في الصحاح منها وفي المرضي مثلها؛ فدل على أن الوجوب فيه.
٤٩١٩ – فإن قالوا: صدقة الفطر تجب بصفة المال؛ لأنها تجب من جنس قوته.
٤٩٢٠ – قلنا: قد يكون ماله غير الأقوات، ولا تجب في ماله. وقد يكون قوته الحنطة، ويجوز أن يخرج من الشعير. ولأنه حق يسرف إلى أهل السهمين شرعا، فإذا وجب من المال تعلق به، كخمس الزكاة.
٤٩٢١ – [احتجوا: بأنها زكاة واجبة فتعلقت بالذمة، كصدقة الفطر].
٤٩٢٢ – قلنا: صدقة الفطر تجب عما ليس بمال وهو رقبة الحر فلم يتعلق بالموجب عنه، والزكاة لا تجب إلا لأجل المال فتعلقت برقبة العبد الجاني والأرض من غير جنس العبد.
٤٩٢٣ – قالوا: لو وجبت الزكاة في العين لم يملك رب المال تعيينها ولا دفع عين أخرى عنها، كالمال المشترى.
٤٩٢٤ – قلنا: يبطل بحق المجني عليه، يتعلق برقبة العبد الجاني ولمولاه إسقاط الحق بدفع الأرش من غيره؛ ولأن لحقوق تتعلق بالمال ولا تستقر لحق
الجناية، وقد تتعلق به فيستقر، فحق أحد الشريكين مستقر لحق الآخر؛ فلذلك لم يملك، تغيير حقه ولا إسقاطه، وحق الزكاة غير مستقر لحق ولي الجناية.
٤٩٢٥ – قالوا: [لو] تعلق حق الفقراء بعين المال منع التصرف وثبت حقهم في نتاجها بعد الحول.
٤٩٢٦ – قلنا: إذا أوصى له بألف من ثمن جارية بعينها تعلق الحق بها، فلا يمنع ذلك التصرف، ولا يثبت حق الموصي له في ولدها، وكذلك حق ولي الجناية يتعلق

« <
من 823
> »