التجريد

« <
من 823
> »

متولدة من ماله فتبعت أصلها في حكمه، والمستفاد ليس بمتولد من ماله فلا فرع له فلم يتبعه في حكمه، كما أن ولد أم الولد يتبع أمه في حكمها ولا يتبع غيرها.
٤٩٨٤ – والجواب: أن على الأصل تنتقض بالمتولد، وعلة الفرع لا تصح؛ لأنه لما جاز أن يتبع ماله في النصاب وإن لم يتولد منه جاز بمثله في الحول، وإن لم يتولد منه.
٤٩٨٥ – فإن احترزوا من علة الأصل فقالوا: إنها متولدة من النصاب الجاري في الحول، وهي في معنى النصاب في وجوب الزكاة فيها.

٤٩٨٦ – فالجواب: أن الولد لو ثبت [له] هذا الحكم لتولده لضم في الحول الأول وإن انفصل بعده؛ لأنه تولد بعد استقرار الحق في الأم. ولأن هذا الحكم لو ثبت بالتولد لم يتغير حكم الأمهات؛ لأن المتولد يتغير حكمه بأمه ولا يكسبها حكما لم يكن. ولأن الولد يغير حكم جميع النصاب [فلو كان هذا حكم يثبت بالمتولد لم يغير حكم غير أمه. ولأن علتنا مستفادة من الحول على نصاب] من جنسه.
٤٩٨٧ – فقولهم: (متولد) قد أفاد معنى مستفادا، فكأنهم عارضوا بأوصافنا وزيادة. ولأنه أحد سببي وجوب الزكاة فلم يعتبر في المستفاد بنفسه كالنصاب. فلا يلزم ثمن الإبل المزكى؛ لأنها إذا كانت أقل من نصاب ضمت وإن كانت نصابا يعتبر فيها الشرطان.
٤٩٨٨ – فإن قيل: يمكن أن يمضي كل الحول على النصاب ولا يمكن أن يكون كل جزء نصابا.
٤٩٨٩ – قلنا: هذا يبطل بالسخال؛ ولأن كل جزء من المال وإن لم يمكن أن يكون نصابا فيمكن أن ينتظر به كمال النصاب، كما لو ملك ابتداء بعض نصاب، فلما لم ينتظر به كمال

« <
من 823
> »